The Permanent Mission of the Hashemite

Kingdom of Jordan to the United Nations 


النص الكامل لشرح تصويت الاردن على مشروع القرار العربي المقدم لمجلس الأمن حول إنهاء الاحتلال الإسرائيلي والذي القته سعادة المندوب الدائم السفيرة دينا قعوار في مجلس الامن يوم 30-12-2014   

لقد قدم الأردن بالنيابة عن المجموعة العربية، مشروع القرار العربي الخاص بتحديد سفق زمني لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة الدولة الفلسطينية، وذلك تنفيذا لقرار مجلس جامعة دول العربية على المستوى الوزاري وايمانا منا بضرورة أن يستجيب مجلس الأمن إلى الحقوق الفلسطينية المشروعة في العيش بحرية وكرامة في دولته المستقلة وذات السيادة الكاملة والقابلة للحياة على خطوط الرابع من حزيران وعاصمتها القدس الشرقية والتي تعيش بأمن وسلام وضمن حدود امنة مع كافة دول المنطقة وفقا للشرعية الدولية و للمرجعيات المعتمدة بهذا الشأن بما فيها قرارات هذا المجلس المتعددة ومنها القرار 242، و338 و 1397 وايضا مبادرة السلام العربية

لقد مضى الأردن في هذه العملية داخل مجلس الأمن مسترشدا بالإجماع العربي، وداعما بشكل اساسي للقرار السياسي للقيادة الفلسطينية ممثلة بالرئيس محمود عباس، وسيبقى الأردن في مقدمة المدافعين عن القضية الفلسطينية وعن كافة حقوق الشعب الفلسطيني الشقيق في مجلس الأمن وكافة المنابر الدولية، كما ان الأردن معني بشكل مباشر بكافة القضايا الجوهرية المرتبطة بالعملية السلمية

كنا نأمل بأن يتبنى مجلس الأمن اليوم مشروع القرار العربي حيث تقع على المجلس المسؤوليتين القانونية والاخلاقية في العمل على حل النزاع الإسرائيلي – الفلسطيني جوهر الصراع في الشرق الأوسط، كما أن جميع المحاور في مشروع القرار هي محل قبول، ليس فقط لجميع أعضاء المجلس وانما في المجتمع الدولي ككل. وهذه المحاور تشمل حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره والوصول الى حل سلمي ينهي الاحتلال للأراضي الفلسطينية ويحقق رؤية الدولتين ويحل قضية اللاجئين الفلسطينيين والقضايا الاخرى بعدالة ويؤدي لأن تكون القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية

ولن يثنينا عدم تبني مشروع القرار أبدا عن دفع المجتمع الدولي وتحديدا الأمم المتحدة للانخراط بشكل فاعل في ايجاد حل للنزاع، وسنستمر بالعمل الدؤوب والحثيث على استئناف مفاوضات السلام ما بين الفلسطينيين والإسرائيليين -ضمن اطار جاد وملتزم، والمُفضية الى تجسيد حل الدولتين خلال فترة زمنية معقولة والى انهاء النزاع عبر حل جميع قضايا الحل النهائي وطبقا للمرجعيات الدولية المعتمدة ومبادرة السلام العربية، وبما يلبي ويصون بالكامل المصالح الحيوية الاردنية العليا المرتبطة بكل هذه القضايا ومنها القدس واللاجئين والامن والحدود والمياه. إن الموقف الرسمي للأردن واضح ومعروف من كافة تلك القضايا وقد قدم الأردن مشروع القرار دون المساس بمواقفه القانونية منها ومن دون أن يفهم مضمون القرار أو تقديم الأردن له بأي شكل من الأشكال بأنه تغير في هذه المواقف

إن مشروع القرار العربي وتقديمه لا يعتبر بأي شكل من الأشكال خطوة أحادية، بل حق مشروع للشعب الفلسطيني الذي اختار مسار السلام ولجأ الى للأمم المتحدة كخيار اخير بعد أن أغلقت السبل أمام تحقيق طموحاته المشروعة. إن الإجراءات الأحادية هي تلك التي تقوم بها اسرائيل وفي مقدمتها النشاط الاستيطاني وتشريع قوانين تميزية مثل قانون المواطنة بالإضافة الى الممارسات غير القانونية الأخرى في الأراضي الفلسطينية المحتلة التي تبعدنا كل يوم بعد عن مسار السلام والتي تهدد بشكل مستقبل حل الدولتين. إن على المجتمع الدولي أن يلتفت الى جسامة الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة والمعاناة المتزايدة للأشقاء الفلسطينيين في قطاع غزة نتيجة الحرب الإسرائيلية الأخيرة على القطاع وأن يدرك بأن الوضع لا يمكن أن يستمر وسيدفع المنطقة الى المزيد من حلقات العنف والصراع

إن نتيجة هذا القرار يجب أن لا تمنع تكثيف الجهود للمضي قدما من خلال التشاور والمباحثات والمفاوضات لإيجاد حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية والذي يجب أن يفضي الى اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة المتواصلة جغرافيا والقابلة للحياة في إطار حل الدولتين الذي يضمن السلام والأمن لجميع دول المنطقة وعلينا الاستمرار في جهودنا التي تحقق هذا الهدف النبيل