The Permanent Mission of the Hashemite

Kingdom of Jordan to the United Nations 


السيد الرئيس

اسمحوا لي بداية أن أعرب لكم عن تقديرنا لرعاية بلدكم استراليا للاستعراض رفيع المستوى للجزاءات التي تفرضها الامم المتحدة آخذأ بالاعتبار أن آخر مراجعة شاملة لأنظمة الجزاءات كانت سنة 2006. كما اود ان اتقدم بالشكر للسيد
جفري فلتمان على احاطته.

 

السيد الرئيس

يثمن الاردن الجهود القيادية التي بذلتها استراليا في المراجعة لأنظمة الجزاءات بصورة شاملة والتي تهدف بشكل اساسي الى معالجة التحديات الحقيقية التي تواجه كل من : منظومة الامم المتحدة، والدول المانحة، والمنظمات المتخصصة اضافة للدول المتأثرة سلباً من تنفيذ العقوبات التي يفرضها مجلس الامن باضطراد للحفاظ على الامن والسلم الدوليين- والتي باتت ايضاً تتسم بالزيادة في التعقيد والتشعب ان التحدي الاساسي الذي يواجه تحديث انظمة الجزاءات يكمن في البناء على التقدم المحرز بالسنوات الاخيرة؛ بدءاً من اعتماد جزاءات مستهدفة بدلاً من العقوبات الشاملة مروراً بتحسين اجراءات ادراج الاشخاص المستهدفين بالعقوبات وشطبهم من تلك القوائم، اضافة الى الاستعانة بأفرقة الخبراء المتخصصين في مراقبة انظمة الجزاءات التقنية حظر الاسلحة كما اتضح جلياً خلال نقاشاتنا في الاستعراض الرفيع المستوى ان التنسيق والتشاور داخل منظومة الامم المتحدة والتي تشمل مجلس الامن ولجان العقوبات اضافة الى الدول المعنية بتنفيذ العقوبات يمكن تحسينه بشكل كبير اضافة الى ضرورة الارتقاء بعمليات بناء القدرات والمساعدات الفنية المقدمة للدول المتضررة من قبل المنظمات المتخصصة، والتي تم تحديدها كعقبات اساسية تجاه تحسين انظمة الجزاءات وتكييفها


 

السيد الرئيس

لا يمكن انكار ان الدول النامية تتحمل العبءالاكبر في تنفيذ انظمة العقوبات لا سيما الدول الافريقية والشرق اوسطية اضافة الى مواجهتها للتحديات الرئيسية في تطوير قدراتها لتطبيق عقوبات مستهدفة آخذة بالاضطراد ، وعلى حدود واسعة النطاق وغير مراقبة، اضافة الى مواجهتها للعديد من التحديات لتحديث انظمة المعلومات والخدمات المرتبطة بها، ولمواجهة تلك التحديات الجمّة، يأمل الاردن ان تقوم لجان العقوبات والامانة العامة للأمم المتحدة بتمهيد الارضية المناسبة لإرساء حوار مؤسسي ودائم بين الدول المانحة والمنظمات المتخصصة في تقديم المساعدات من جهة، مع الدول المتضررة من تنفيذ العقوبات من جهة اخرى بهدف توجيه المساعدات المستهدفة للاحتياجات التي يتم تحديدها بالتشاور والحوار. وفي هذا الاطار، يدعو الاردن بالأخذ بعين الاعتبار انشاء صندوق متخصص يهدف الى تقديم المساعدة للدول المتضررة من تنفيذ العقوبات وبناء قدراتها المؤسسية

 

السيد الرئيس

يرى الاردن ان تؤدي المراجعة الشاملة الى تمهيد الطريق امام ارساء مجلس الامن لإطار مؤسسي للحوار والتعاون الحقيقي بين الدول المتضررة من تنفيذ العقوبات والمجلس بهدف التعرف على الاعباء التي تواجهها تلك الدول واستنباط آراءها وتحديد احتياجاتها منذ اللحظة الاولى لفرض تلك العقوبات وأخذا بالاعتبار ان معظم الدول المتضررة من تنفيذ العقوبات في افريقيا والشرق الاوسط هي اما دول فاشلة و دول هشة بأحسن الاحوال  وبالتالي فإن الموضوع الاساسي هو ليس فقط مسألة تقديم مساعدات، وانما الاصغاء الى تلك الدول والمناطق التي ترزخ تحت اعباء غير متناسبة في تنفيذ العقوبات، وتجاه بناء شراكة حقيقية في ايجاد حلول مستدامة نابعة من احتياجات تلك الدول، وبهدف تمكينهم من تنفيذ التزاماتهم بموجب الميثاق

وشكراً السيد الرئيس