The Permanent Mission of the Hashemite

Kingdom of Jordan to the United Nations 


 بيان الأردن في جلسة مجلس الأمن حول عدم إنتشار اسلحة الدمار الشامل

بداية، أتقدم بالشكر لرئيس لجنة مجلس الأمن 1540 سعادة المندوب الدائم للجمهورية الكورية السفير أوه جون على هذه الإحاطة الشاملة، وأثمن ايضاً الجهود المضنية التي بذلها السفير أو جون وطاقمه خلال ترأس بلاده لهذه اللجنة، حيث شهدت اللجنة في الآونة الأخيرة نشاطاً ملحوظاً أهمه عقد جلسة النقاش 
المفتوحة في مطلع أيار من العام الجاري والتي افضت إلى تبني بيان رئاسي، فضلاً عن مشاركة اللجنة ب59 فعالية توعية وزيارات للدول الأعضاء والتي كان آخرها زيارة للملكة المتحدة، بالإضافة إلى انخراط اللجنة مع 18 دولة من أصل 20 دولة لم تتقدم بعد بتقاريرها الوطنية بهدف الوصول إلى مرحلة عالمية التقارير التي ما زالت تشكل تحدي أمام اللجنة وعملها المستقبلي. 

 
السيد الرئيس، إن المنظمات الإرهابية ونمو قدراتها العسكرية ومصادر تمويلها وسيطرتها على مناطق شاسعة في بعض الدول يجعل خطر استخدامها للأسلحة غير التقليدية سواء النووية أوالكيماوية أوالبيولوجية خطراً حقيقياً، الأمر الذي يلفت إنتباهنا مجدداً إلى الأهمية البالغة والمسؤولية التي تقع على عاتق الدول جميعاً للإمتثال الكلي للقرار 
1540. 


السيد الرئيس، خطا الأردن خطوات ملموسة في مجال الإمتثال للقرار 1540 وما تلاه من قرارات ذات صلة، فقد قام الأردن بسن جملة من القوانين الوطنية المناسبة والرادعة، وإنفاذ تدابير فعالة لوضع ضوابط على المستوى الوطني ترمي إلى مراقبة الصادرات ومنع إنتشار الأسلحة النووية والكيميائية والبيولوجية ووسائل إيصالها، علاوة على إنضمام الأردن للعديد من الإتفاقيات الدولية والإقليمية في هذا السياق. كما أشير إلى أن الأردن قد تقدم الشهر المنصرم بتقريره الوطني الثالث حول تطبيق القرار والذي تضمن التقدم الملموس ما بين العام 2006 والعام 2014. وفي هذا السياق، نتطلع للعمل مع الشركاء الدوليين للتحضير لقمة الأمن النووي في العام 2016.

 

السيد الرئيس، نقدر جهود اللجنة وفريق الخبراء في مجال تيسير المساعدة ونتطلع لتفعيل هذا الدور بشكل أكبر خلال برنامج عمل اللجنة الرابع العشر المزمع الشروع في إعداده قريبا، ونحث فريق الخبراء على الأخص إيلاء موضوع تيسير المساعدات وسد فجوات وبناء قدرات الدول حيزاً أوفى. كما نثمن عالياً ما تقدمه الدول والمنظمات الدولية المانحة من مساعدات فنية وتقنية وغيرها للدول الأخرى، ونحث هذه الجهات المانحة على إستكمال مساعيها هذه، لما فيها من منافع تعود ثمارها على الدول المستقبلة والمانحة في آن واحد، فإن جاز التعبير تعد هذه المساعدات بمثابة "مساعدة تبادلية"، اخذا بعين الاعتبار البيئة الأمنية المشتركة التي تعاصرها الدول في وقتنا الحالي. وفي هذا السياق، أؤكد على أهمية أن تقوم اللجنة دونما إبطاء بتسجيل مجموعة أستراليا كمزود للمساعدة لما لذلك من أثر في بناء قدرات الدول الأعضاء ذات الحاجة. 

 

السيد الرئيس،، كما هو معلوم فإن اللجنة مقبلة على اعداد الإستعراض الشامل لتطبيق القرار للعام 2016، وبالنظر إلى ما نعوله على مثل هذا الإستعراض ودوره في تأطير مدى تطبيق القرار، يقترح وفد بلادي أن تبحث اللجنة وبشكل جدي إمكانية إنشاء فريق عمل خامس يضطلع بمتابعة اعداد الإستعراض الشامل.