بيان الاردن الذي القته المندوب الدائم معالي السفيرة د. سيما بحوث خلال اجتماع الامين العام حول مكافحة الارهاب بتاريخ 22/2/2017

معالي الأمين العام السيد أنطونيو غوتيرس

بداية اسمحوا لي بأن أتقدم لكم بالشكر على دعوتكم لعقد هذا الاجتماع الهام لمناقشة مسألة تنفيذ استراتيجية الأمم المتحدة العالمية لمكافحة الارهاب، و نهنئكم على كافة مساعيكم الحميدة لاعادة هيكلة الأمم المتحدة ولمكافحة الارهاب والتطرف العنيف
 نتفق أن آليات الأمم المتحدة الحالية في مكافحة الإرهاب ومنع التطرف العنيف لا بد من أن تعزز لتكون أكثر ترابطاً وانسجاما في التصدي للإرهاب العالمي ، ولا بد أن تواكب الأمم المتحدة التغيرات التي طرأت على ظاهرة الإرهاب في يومنا هذا ولا بد أيضاً من التصدي لهذه الآفة العالمية بكل حزم واقتدار لنضمن أن نعيش بأمان و سلام نحن وأبنائنا وبناتنا حالياً و مستقبلاً، فالإرهابيون باتوا يستغلون كافة الوسائل للتكيف وتغيير نمط ارتكاب جرائمهم في مختلف دول العالم، فهم يستغلون وسائل الاتصالات والتكنولوجيا الحديثة، وعوامل الخوف والفقر والحرمان التي تعاني منها العديد من الدول ، لتجنيد الشباب من أبنائنا وبناتنا لتنفيذ أعمالهم الإجرامية، كما يسعون من خلال بث فكرهم الاجرامي على زراعة الفتنة بين الدول وبين اتباع الطوائف والديانات المختلفة

ومن أبرز التحديات التي تواجه دول العالم اليوم في مواجهة الإرهاب هي الخطر الناجم عن عودة المقاتلين الإرهابيين الأجانب. وكذلك الخطر الناجم عن تحرير المساحات الشاسعة من قبضة الجماعات الإرهابية التي أحتلتها في العديد من مناطق النزاعات، بالإضافة إلى التحدي المتمثل في تجفيف منابع تمويل المنظمات الإرهابية، كلها يتحتم علينا إيجاد آلية شاملة تضمن تعزيز القدرات في الأمم المتحدة وتضمن أيضاَ مشاركة جميع الدول والمنظمات الدولية والإقليمية في مكافحة الارهاب والتطرف العنيف، وتكون قادرة على مساعدة الدول في بناء قدراتها الوطنية، وتحسين إدارة الموارد المخصصة لذلك، وتعزيز التعاون و تبادل المعلومات فيما بينها، لمواجهة جميع هذه التحديات، وكذلك التصدي الإعلامي والتوعوي للفكر الإرهابي وحرمان الارهابيين من استخدام وسائل التواصل الاعلامي و الاجتماعي لبث فكرهم

وفي هذا الصدد فأننا نرى بأن اقتراح معالي الأمين العام بتعزيز هيكلية الأمم المتحدة الخاصة بمكافحة الإرهاب وبانشاء مكتب خاص بمكافحة الارهاب هو اقتراح في مكانه وزمانه، ولهذا فأن الأردن يدعم بقوة اقتراح الأمين العام وسنعمل مع الأمين العام لتحقيق ذلك، كما ونؤكد على أهمية اضطلاع المكتب المنوي إنشاءه بمعالجة الجذور والأسباب المؤدية لانتشار الإرهاب، والتصدي للتطرف العنيف، مع التأكيد على أن الهدف الرئيس من إنشاء المكتب هو مساعدة الدول وتقديم الدعم الفني لها والتوصيات في تطبيق أجندتها الوطنية، وهنا لا بد لي من الإشارة إلى أن الأردن قد قطع شوطاً كبيراً في إعداد الخطة الوطنية لمواجهة التطرف العنيف بالتعاون مع الأمم المتحدة

ختاما معالي الأمين العام
 يمكنك الاعتماد على استمرار مساندة الأردن خلال المفاوضات القادمة لتحقيق هدفنا المشترك في إيجاد الالية الامثل لمكافحة الإرهاب والتطرف العنيف، وهو استمرار للموقف الأردني الثابت والحازم للتصدي لظاهرة الارهاب واجتثاث جذورها، فقد دعا الأردن إلى أهمية تنسيق الجهود والتعاون بين جميع الشركاء الدوليين لمواجهة خطر الإرهاب منذ سنوات طويلة، كما أن الأردن كان وما زال في طليعة من يبذلون الجهود في مكافحة الإرهاب، فالحرب التي نخوضها اليوم ضد الإرهاب هي حرب نخوضها بالدرجة الأولى دفاعا عن قيمنا ومبادئنا الانسانية وعن قيم الاسلام السمحة وسعيا لتعزيز حقوق الانسان وحكم القانون، وللعيش المشترك بسلام وازدهار

شكراً لكم متمنية لكم كل التوفيق



بيان الأردن الذي ألقته معالي المندوب الدائم السفيرة د. سيما بحوث خلال جلسة مجلس الأمن النقاشية المفتوحة حول حماية البنى التحتية من الهجمات الإرهابية بتاريخ 13/2/2017


معالي الرئيس
 أود أن أستهل بياني اليوم بتقديم التهنئة لأوكرانيا على توليها رئاسة مجلس الأمن لهذا الشهر متمنية لكم النجاح خلال رئاستكم، وعلى عقد هذه الجلسة المواضيعية الهامة، وان اتقدم بالشكر الى المتحدثين على احاطتهم، كما نرحب أيضا بتبني المجلس القرار رقم 2341 والذي سيشكل بلا شك إضافة مهمة إلى العمل الحالي في مكافحة الإرهاب بشكل عام، والإسهام بشكل خاص في زيادة حماية المنشات الحيوية من خطر الارهاب

لا يزال الإرهاب يشكل أحد أكبر التهديدات خطورة على الأمن والسلم الدوليين، فالهجمات الارهابية المروعة التي تقوم بها الجماعات الارهابية مثل "داعش" حول مختلف دول العالم وانتشار خطر ظاهرة "المقاتلين الأجانب" ما هي الا دليل على عالمية الارهاب، والذي اصبح يستهدف بالاضافة الى المواطنين الابرياء المرافق الحيوية والبنى التحتية، حيث ان استهداف المواقع السياحية أو المطارات أو الموانئ ومنشآت النفطية ومحطات الطاقة والمياه أو تدمير الطرق الرئيسية والجسور، أو استهداف الانظمة الالكترونية للمؤسسات المالية كالبنوك والمشاريع العملاقة، سينعكس على بقية القطاعات الخدمية بشكل مباشر وسيؤدي إلى حالة من الخوف وفقدان ثقة المواطنين بمؤسساتهم الوطنية

لذا لا يمكننا فصل حماية منشآت البنى التحتية الحيوية عن الإطار العام لمكافحة الإرهاب، ولابد من جعل حماية هذه البنى التحتية كجزء أصيلا من جميــع الجهــود الراميــة إلى تحــسين أمــن وحمايــة الأهــداف المعرضــة للخطـر، وذلك من خلال تطبيق استراتيجية الأمم المتحدة العالمية لمكافحة الإرهاب، بالإضافة إلى تضمين وتطوير الخطط الوطنية للدول المتعلقة بمكافحة الإرهاب لتشمل حماية البنى التحتية الحيوية

وفي هذا الاطار لا بد من التشديد على أهمية تعزيز التعاون الدولي والإقليمي في استجابة المجتمع الدولي لهذا الخطر بهدف حماية الأرواح والمنشأت الحيوية بشكل اكثر فعالية، وذلك من خلال السير قدما في إيجاد الاليات التي تدعم مشاريع بناء القدرات في الدول لمساعدتها في حماية منشاتها الوطنية، ومشاركة الدول لخبراتها مع بعضها البعض، وتحسين سُبل استخدام أنظمة تبادل المعلومات الاستخبارية التي توفرها أجهزة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى مثل الانتربول. وفي هذا الصدد فأننا نجدد دعمنا لاقتراح الأمين العام القاضي بإنشاء مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، حيث نأمل أن يكون هذا الاقتراح بداية لتوحيد جهود الأمم المتحدة في مكافحة الإرهاب وجعلها أكثر انسجاماً وترابطاً خصوصاً في مجالات بناء القدرات وتحسين إدارة الموارد المخصصة، وضمان تنفيذ متوازن وفعال لاستراتيجية الأمم المتحدة العالمية لمكافحة الإرهاب. وهنا فأننا نؤكد على ضرورة استمرار فريق الامم المتحدة لمكافحة الإرهاب المعني "بحماية البنى التحتية الحيوية والمواقع السياحية والانترنت" بالعمل، بهدف الاستمرار في مساندة الدول في تنفيذ بنود الاستراتيجية العالمية لمكافحة الإرهاب، وتفعيل الشراكة بين القطاعين العام والخاص بما يحقق التوازن المطلوب بين القضايا الاقتصادية والأمنية، وتطوير شبكة الخبراء من ذوي الاختصاص في تبادل المعلومات

وإيمانا من الأردن بأن العنصر البشري يبقى العامل الأبرز في الوقاية والحماية من هجمات العصابات الارهابية على المواطنين او على المنشأت الحيوية سواء بالاعتداء المسلح او عبر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي والفضاء الالكتروني، فقد عقدت الحكومة الأردنية وبالتعاون مع حلف الناتو ورشة عمل متخصصة خلال شهر تشرين الثاني الماضي حول الاستثمار في العنصر البشري كأولوية قصوى في الحرب على الإرهاب من خلال زرع قيم الاعتدال والتسامح وقيم التعايش المشترك في عقول الشباب

ختاماً معالي الرئيس
 فأنني أوكد على استمرار النهج الذي اتخذه الأردن في التصدي لظاهرة الارهاب واجتثاث جذورها، فقد أكد الأردن منذ أمد بعيد على أهمية تنسيق الجهود والتعاون بين جميع الشركاء الدوليين لمواجهة هذا الخطر، لقناعتنا الراسخة أن القضاء على الإرهاب لا يمكن أن يتم إلا من خلال جهد دولي مشترك وإرادة سياسية صادقة من جميع الشركاء
 وشكرا معالي الرئيس




مندوبة عن جلالة الملك عبدالله الثاني، شاركت المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة الدكتورة سيما بحوث، في الحوار رفيع المستوى الذي عقدته الجمعية العامة للأمم المتحدة، بتاريخ ٢٤/١/٢٠١٧، بعنوان "بناء السلام المستدام للجميع: أوجه التآزر بين خطة التنمية المستدامة لعام 2030 وإدامة السلام"

وألقت الدكتورة بحوث، كلمة جلالة الملك في الجلسة التي حضرها أمين عام الأمم المتحدة، ورئيس الجمعية العامة، ورئيس مجلس الأمن، ورئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي في الأمم المتحدة، وعدد من وزراء خارجية الدول الأعضاء

وقال جلالته في الكلمة إن الصراعات في المنطقة شردت الملايين من منازلهم، وهم يتطلعون للمساعدة لإيجاد وسائل للحفاظ على سبل معيشتهم، فهم بحاجة إلى المأوى والتعليم والعمل والخدمات والأمل، وتحتاج الدول المضيفة لهم الدعم لتحقيق ذلك، مؤكدا ضرورة العمل معا من أجل تحقيق السلام والحفاظ عليه

وأكد جلالته الحاجة إلى حلول سياسية شاملة لبناء المستقبل، لافتا إلى أنه وفيما يتصل بالأزمة السورية، يجب بذل كل الجهود لدعم عملية سياسية بقيادة سورية تضمن إشراك جميع مكونات المجتمع فيها وسيادة سوريا ووحدة وسلامة أراضيها، وإنهاء معاناة شعبها ومنحه الأمل

وبالنسبة للعراق، قال جلالته إن الانتصارات الأخيرة التي حققها الجيش العراقي وقوات التحالف الدولي على الإرهابيين عززت التفاؤل، معربا جلالته عن أمله في أن تؤدي جهود المصالحة إلى قيام عراق قوي موحد بجهود تنخرط فيها كل مكونات شعبه

وشدد جلالته، في الكلمة، على أن "غاية مساعينا الدولية هي تحقيق السلام والتنمية والعدالة والكرامة الإنسانية. ولتحقيق السلام والتنمية يجب أن نعالج الأسباب الجذرية للصراع"

وقال جلالته إن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي هو القضية الجوهرية في المنطقة، مؤكدا أن السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين أمر حيوي لتحقيق السلام والتنمية الشاملة في الإقليم

وأضاف جلالته، في هذا الصدد، أن حل الدولتين المتفق مع مبادرة السلام العربية والاتفاقيات والقرارات الدولية الأخرى، هو الحل الوحيد للصراع

وبالنسبة للقدس، أكد جلالته أن حماية القدس واجب أساسي بالنسبة للأردن، وأية محاولات لتغيير الهوية الإسلامية والمسيحية والعربية للمدينة المقدسة هي مرفوضة بالمطلق

وقال جلالته، في الكلمة، إن السلام على المستوى الإقليمي ليس فقط ضرورة إنسانية، بل هو أيضا ضرورة اقتصادية واجتماعية. فالمواطنون في منطقة الشرق الأوسط هم حجر الزاوية في بنية الاستقرار ومساعي بناء سلام مستدام، وهم أساس أجندة 2030 للتنمية المستدامة، وهم من سيجنون ثمارها

وأضاف أن المنطقة تحتاج إلى تعزيز التعاون العالمي والإقليمي للتصدي للتحديات الاجتماعية والاقتصادية الخطيرة التي لا تزال تهدد السلام، لافتا جلالته إلى أن الأردن، وبصفته رئيسا للقمة العربية المقبلة، سيبذل قصارى جهده لتحقيق التقدم على جميع هذه الجبهات

وأشار جلالته إلى أن الأردن يولي أهمية كبيرة لدور الشباب في تحقيق السلام والأمن كما كان واضحا من قرار مجلس الأمن التاريخي (2250) الذي تقدم به الأردن، والذي يركز على دور الشباب والشابات في بناء السلام بما في ذلك تعزيز المنعة والتنبه المبكر والتصدي للتطرف

كما أشار جلالته إلى إيمان الأردن بدور المرأة في تنمية المجتمع وتقدمه، مضيفا أنه عندما يتحقق تمكين النساء، يصبحن عناصر فاعلة في السلام والأمن

وأكد جلالته أن الحوار بين الأديان والوئام الديني بات أكثر أهمية اليوم من أي وقت مضى، مشيرا إلى أن الأردن كان في طليعة هذه الجهود، حيث أطلق عددا من المبادرات مثل "رسالة عمان"، "كلمة سواء" و "أسبوع الوئام العالمي بين الأديان" تحت إشراف الأمم المتحدة

وفيما يتعلق باستضافة المملكة للاجئين، قال جلالته إن الأردن يعد اليوم أكبر مضيفا للاجئين على مستوى العالم بالرغم من شح موارده الطبيعية والمالية، لافتا إلى أن المملكة تعرضت نتيجة للاضطرابات الإقليمية الجارية إلى تحديات اقتصادية غير مسبوقة




بيان الاردن الذي القته السكرتير الاول صونيا الصغير خلال الجلسة النقاشية الربعية المفتوحة لمجلس الامن حول الحالة في الشرق الاوسط بما فيها القضية الفلسطينية

السيد الرئيس
 أتقدم بجزيل الشكر لكم على رئاستكم القديرة لمجلس الأمن لهذا الشهر، كما أشكر المنسق الخاص لعملية السلام السيد نيكولاي ملا دينوف على احاطته الوافية هذا الصباح

السيد الرئيس
 يأتي هذا النقاش في توقيتٍ هام ليس فقط لتزامنه مع مستجدات مفصلية أضفت تحركاً ملموساً في مسار الصراع الاسرائيلي الفلسطيني بل لأنه يمثل الفرصة الأولى لمناقشة قضايا منطقة الشرق الأوسط منذ تولي الأمين العام الجديد لمهامه، الذي نأمل في أن تكون لرؤيته تأثيراً مباشراً وفاعلاً في إرساء الأمن والاستقرار في المنطقة. ان منطقة الشرق الأوسط بحاجة للكثير من الجهود المخلصة التي تحقق الوحدة والسلام وتقوض الانقسام والفرقة وتعالج الأسباب الجذرية للنزاعات فيها. وان حل الصراع الاسرائيلي الفلسطيني، تحديداً، يحتاج الى قرارات عقلانية وحكيمة تجنبنا تكرار أي أخطاء وتعمل على وقف سياسات الاستبداد والظلم والحرمان من الحقوق، التي لم تجلب سوى المزيد من التوتر والعنف والفكر المتطرف للمنطقة 
 وقد اكتست الجهود التي بذلت مؤخراً على كافة المستويات لحلحلة الوضع السائد منذ فترة طويلة للصراع الاسرائيلي الفلسطيني أهمية سياسية متنامية وذلك من خلال اعتماد مجلس الأمن للقرار 2334 وانعقاد المؤتمر الدولي لإحياء عملية السلام في باريس قبل يومين. ويرحب الأردن باعتماد هذا القرار وبالمبادرة الفرنسية، ويدعو في هذا الصدد مجلس الأمن الى تحمل مسؤولياته لتعزيز الزخم الذي تم التوصل اليه، والعمل على تنفيذ هذا القرار بشكل كامل وتوظيفه في اطلاق تدابير مبتكرة تقود الى حل الدولتين وتؤدي الى تسوية شاملة ومتوازنة وعادلة تحدد أطر حل قضايا الوضع النهائي وتحافظ على الحقوق الفلسطينية
إن اعتماد مجلس الأمن للقرار 23344 وتأكيده على ادانة خطط الاستيطان الاسرائيلية في الأرض الفلسطينية المحتلة وخاصة في القدس الشرقية انما عكس ادانة ورفض المجتمع الدولي بأكمله للأنشطة الاستيطانية، وخاصة في ظل الزيادة غير المسبوقة للمستوطنات وأعداد المستوطنين في الأرض الفلسطينية المحتلة. كما أكد على مبدأ رئيسي وهام مفاده أن مجلس الأمن لن يعترف بأي تغيير على خطوط الرابع من حزيران لعام 1967. ونأمل في أن يسهم هذا الاجماع الدولي على عدم شرعية المستوطنات في دفع اسرائيل كقوة احتلال الى الوفاء بإلتزاماتها وفقاً للقانون الدولي، والتوقف عن تجاهل المطالبات الدولية بوقف الاستيطان وكافة الممارسات غير الشرعية في الأرض الفلسطينية المحتلة
 وقد أدان الأردن مراراً ممارسات اسرائيل غير المشروعة واجراءاتها الأحادية، كقوة احتلال، تجاه الشعب الفلسطيني، وسياسة فرض وقائع جديدة على الأرض مثل هدم المنازل ومصادرة الأراضي وتشريد المدنيين. لا يمكننا فرض السلام ولن يتم تحقيقه ما لم يقم الطرفان أنفسهم باتخاذ اجراءات وقرارات جريئة تحد من التوتر والعنف وتبني الثقة بينهما. ان البيانات والتأكيدات الاسرائيلية بالتزامها بالسلام وحل الدولتين واستعدادها للمفاوضات المباشرة مع الفلسطينيين لن يكون لها أي معنى ما لم تكن مقرونة بإجراءات فعلية على أرض الواقع على أساس القرارات الدولية


السيد الرئيس
 يجدد الأردن موقفه الثابت وتأكيده على أن حل الصراع الفلسطيني الاسرائيلي لن يتحقق الا بإنهاء الاحتلال واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة والقابلة للحياة على خطوط عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، استناداً للمرجعيات الدولية وأبرزها مبادرة السلام العربية وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة. ويؤكد الأردن كذلك التزامه الثابت بالدفاع عن المقدسات الاسلامية والمسيحية في مدينة القدس وحمايتها، وذلك انطلاقاً من الرعاية والوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس الشرقية التي يضطلع بها جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم
 كما يدعم الأردن أية جهود أو أفكار جادة تطرح لتحريك عملية السلام وفق مسار تفاوضي جاد تواكبه اجراءات مسؤولة من الطرفين. وقد شارك الأردن ودعم مؤتمر باريس الأخير، الذي عكس سعياً دولياً قوياً وارادة حقيقية للتوصل الى حل للصراع، وأكد على العودة للمفاوضات على أساس حل الدولتين وفق اطار زمني محدد. ورغم ادراكنا بأن أي من هذه الجهود لن تؤدي الى حل فوري للصراع، لكنها تشكل فرص جديدة وهامة لكسر الجمود الطويل للعملية السلمية، وتحقيق زخم لملء الفراغ السياسي الحاصل الذي ان استمر سيولد عاجلاً أم آجلاً صراعاً أكثر حدة بين الطرفين وربما في المنطقة ككل
ونطالب أن تقوم اسرائيل بالنظر بموضوعية وايجابية  في التطورات الأخيرة، إذ أن استمرار سياساتها وتعنتها وخاصة الأنشطة الاستيطانية لا يمثل فقط عقبة كبيرة أمام السلام ويقوض حل الدولتين، بل انه يهدد أمنها بشكل رئيسي. ولا بد من أن تدرك بأن الجهود الدولية لا تهدف الى مناهضة اسرائيل بل الى صون حل الدولتين وفقاً للقانون الدولي. وقد يكون لهذه الجهود الرامية الى التوصل لاتفاق سلام نهائي بين الفلسطينيين والاسرائيليين نتائج مباشرة تحقق طموحات الشعب الفلسطيني بإقامة دولته المستقلة وتحقق الأمن لإسرائيل
 وحيث لا تزال القضية الفلسطينية تمثل الشاغل الأكبر لدول المنطقة ان لم يكن للعديد من دول العالم، فإن استمرار غياب الحل العادل والشامل لها يسهم في تصاعد الفكر المتطرف والعنف والارهاب في المنطقة التي لم تعد تتحمل المزيد من التوترات والنزاعات. ان استمرار حالة عدم الاستقرار ستولد بشكل أكبر طيفاً واسعاً من التهديدات للمجتمع الدولي بأكمله مما سيجعل الجماعات الارهابية هي المستفيد الأكبر منه. ويؤكد الأردن على أن توفر الارادة والتعاون الجاد على الصعيدين الاقليمي والدولي لمجابهة الارهاب يجب أن يحظى بأولوية وأهمية كبرى أكثر من أي وقت مضى. وهذا يؤكد على أهمية رفع سوية استجابتنا للتهديدات التي تؤثر على الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط بشكل خاص والأمن والسلام الدوليين بشكل عام، وتدعيم وسائل هذه الاستجابة وسرعتها للتصدي للعصابات الارهابية التي استغلت موجات عدم الاستقرار في المنطقة والفجوات السياسية التي خلقتها لتوسيع نطاق تهديدها، حيث لم تعد هذه العصابات الارهابية تسبب القلق والخوف لأفراد فحسب بل لمجتمعات بكاملها من خلال أساليبها الدموية العشوائية وجرائمها البشعة التي أودت بحياة الكثير من الأبرياء
 وفيما يخص الأزمة السورية، نجدد التأكيد على موقفنا الثابت والواضح، منذ بداية الأزمة، والداعي الى انهاء العنف والتوصل الى عملية سياسية بقيادة سورية تسترشد برؤية دولية موحدة وتستند لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة وبيان جنيف 1 والبيانات الصادرة عن اجتماعات المجموعة الدولية لدعم سوريا، تحافظ على وحدة الأراضي السورية وتطلق اصلاحات واسعة تضمن التعددية والديمقراطية والمصالحة وعودة اللاجئين الى بلدهم
 ويدعم الأردن أي جهد مخلص وجاد يفضي الى حل سياسي للأزمة السورية، وفقاً للمرجعيات الآنف ذكرها، ونشجع الأطراف السورية على تعزيز اجراءات بناء الثقة للوصول الى حل سياسي وشامل، ونؤكد على أن المرحلة الحالية تستدعي تكاتف الجهود بشكل أكبر لمساعدة الشعب السوري على تخطي هذه الأزمة. وينظر الأردن بإيجابية للاتفاق التركي-الروسي لإعادة التهدئة في سوريا والتطورات الايجابية الأخرى التي أدت الى احراز نتائج ملموسة في عمليات اجلاء المدنيين السوريين من مدينة حلب بشكل آمن. كما نتطلع للمشاورات السياسية التي ستعقد في الأستانة، ونأمل في أن تعمل على تهيئة الظروف الايجابية اللازمة لاستئناف مفاوضات جنيف برعاية الأمم المتحدة

وأشكرك السيد الرئيس




بيان الاردن اللذي القته معالي المندوب الدائم الدكتورة سيما بحوث خلال الجلسة النقاشية المفتوحة لمجلس الامن حول منع النزاعات وإدامة السلام بتاريخ ١٠/١/٢٠١٧

معالي الرئيس
 أود أن أستهل بياني اليوم بتقديم التهنئة للسويد على انتخابها لعضوية مجلس الأمن والترحيب بكم وبوفدكم، متمنية لكم النجاح في رئاستكم للمجلس خلال هذا الشهر وفي مهامكم القادمة. وأود أيضاً أن اتقدم بالشكر لمعالي الأمين العام السيد أنطونيو غوتيرس على مداخلته القيمة والوافية صباح اليوم متمنية له النجاح والتوفيق، ومؤكدة له دعم الأردن الكامل لرؤيته وأجندته الرامية الى تحقيق الأمن والسلام المستدام والتزامنا في العمل بشكل وثيق معه لتحقيق هذا الهدف. كما يضم وفد بلادي صوته إلى البيان الذي تقدمت به النرويج بالنيابة عن مجموعة UN70

يعيش العالم اليوم تحت وطأة نزاعات معقدة وطويلة الأمد، توسع نطاقها وتأثيرها حتى أصبحت تتطور بشكل متسارع يتعدى في بعض الأحيان سرعة استجابة الأمم المتحدة أو المجتمع الدولي. وباتت أكثر من مجرد نزاعات تحتكم بحدود جغرافية محددة الى تهديد للأمن والسلم العالمي. وقد تكتسي بعض المناطق، مثل منطقة الشرق الأوسط، أهمية أكبر من غيرها في ظل موجات عدم الاستقرار التي عصفت بها، والتي جعلتها أكثر عرضة للتهديدات والنزاعات، حيث تشهد منطقتنا تحديات كبيرة سياسية وأيديولوجية وواقعاً مريراً يعكس المعاناة والخوف وعدم الاستقرار الذي تعيشه شعوب المنطقة سواء كان ذلك في الأراضي الفلسطينية المحتلة أو سوريا أو اليمن أوغيرها من دول المنطقة. وهذا يؤكد الحاجة الماسة لتحقيق الأمن والسلام المستدام في منطقة الشرق الأوسط وايجاد حلول عادلة وشاملة لصراعاتها وقضاياها تحقق طموحات شعوبها في العيش بكرامة وأمان

وفي ظل التهديدات المتعددة التي نواجهها اليوم من جرائم إبادة جماعية وجرائم حرب وتطهير عرقي وجرائم ضد الإنسانية، هذا فضلاً عن تنامي التطرف والارهاب اللذين باتا يهددان كافة بقاع الأرض ويشكلان انتهاكاً لمبادئ القانون الدولي الانساني وقانون حقوق الانسان وكافة الأعراف الانسانية الأخرى، فإن مسؤولية منع النزاعات وادامة السلام يجب أن تعكس التزاماً صادقا يتجاوز البيانات والتقارير الدولية إلى العمل الجاد والفاعل للتنفيذ على أرض الواقع إذا ما اردنا إنقاذ انفسنا والأجيال القادمة من آفة هذه النزاعات

معالي الرئيس
 تقع المسؤولية الأساسية لمنع نشوب النزاعات على عاتق الدول، حيث تشير التجارب السابقة في مسائل منع النزاعات أنه ولغايات النجاح في هذه الجهود فلا بد أن تكون بقيادة جهات وطنية. لكن وفي ظل التدهور المستمر لمناخ الأمن والسلام في العالم اليوم فان دور الأمم المتحدة قد اصبح أكثر إلحاحاً من أي وقت مضى، فلا بديل من أن يصبح "منع نشوب النزاعات والاستجابة المبكرة لها" هدفاً تسهم بتحقيقه جميع الأجهزة والمنظمات التابعة للأمم المتحدة أو بالأحرى الهدف الأسمى كما وصفه الأمين العام صباح اليوم. ويتوجب على الأمم المتحدة الانخراط في نهج فاعل ومؤثر يعالج في المقام الأول الأسباب الجذرية والأساسية لاندلاع النزاعات بالتعاون الوثيق مع كافة الشركاء من المنظمات الدولية والإقليمية ومنظمات المجتمع المدني، والمؤسسات المالية الدولية. وفي هذا الإطار، يدعم الأردن أجندة الأمين العام للسلام وإصلاح وتفعيل الدور المناط بالأمانة العامة لتنفيذها عبر تقوية الأدوات المتاحة كزيادة أعداد المبعوثين الخاصين وفتح المكاتب السياسية والإقليمية والبعثات السياسية لبناء جسور الثقة بين الأطراف المتنازعة وإيجاد الحلول السياسية والمحافظة على السلم المجتمعي والمنعة ضد الأزمات قبل اندلاع العنف

ونؤكد هنا على أهمية أن يتم العمل في مرحلة مبكرة على تحديد استراتيجيات متكاملة لبناء وادامة السلام من خلال تطوير الأساليب المتبعة في حفظ وبناء السلام لتتكيف وتتفاعل بشكل أفضل مع الاحتياجات المحددة لكل دولة. وهذا يشمل توفير العناصر الأساسية لإنجاح سبل الاستجابة لتحديات المرحلة الراهنة والتي تتطلب التعامل بشكل مباشر مع التهديدات غير التقليدية التي تواجه عالمنا اليوم. ويعتز الأردن بمشاركته في عمليات حفظ السلام، انطلاقاً من التزامه الانساني والأخلاقي بالاستراتيجية الشاملة للأمم المتحدة لمنع النزاعات والاستجابة لها. ويدعم الأردن تصميم وتطوير ولايات حفظ سلام تكون مكملة للعمليات السياسية الوطنية وتعمل على تهيئة المناخ السلمي في المناطق المتنازعة وتتوافق كذلك مع حجم التهديدات التي تواجهها

وفي هذا الصدد فإنه يقع على عاتق مجلس الأمن، وبحكم ولايته والوسائل المتعددة التي يمتلكها، دور خاص في معالجة الأزمات قبل نشوبها، وذلك من خلال تطبيق الأحكام ذات العلاقة من ميثاق الأمم المتحدة، والعمل بشكل وثيق مع الأمين العام للأمم المتحدة وتمكينه بالسبل المتاحة لدى المجلس للقيام بمهامه المتعلقة بالدبلوماسية الوقائية والوساطة والمساعي الحميدة التي لا بد أن تستند على ركائز نابعة من سنوات الخبرة الطويلة التي راكمتها الأمم المتحدة في هذا المجال. كما لا يفوتني التنويه بالدور الهام الذي تضطلع به المنظمات الإقليمية في جهود الوساطة، والدبلوماسية الوقائية، من خلال تسهيل مفاوضات السلام وتقديم المساعدة في مجال بناء القدرات وتوفير الخبرات الأخرى التي قد لا تتوفر لدى المنظمات الأخرى من خارج المنطقة

ويتطلب تحقيق السلام الدائم ايلاء أهمية كبيرة لكافة مكونات المجتمع دون استثناء أو تهميش أي من فئاته، خاصة فئة الشباب والنساء، الذين يحتاجون الى منحهم الفرص الكافية للانخراط بفعالية في حل النزاعات وادامة السلام. وقد بذل الأردن جهوداً كبيرة لزيادة الوعي العالمي لوضع منهجية شاملة لتنمية الشباب والوقوف على احتياجاتهم أثناء النزاعات وفي الفترات التي تعقبها من خلال القرار 2250 الذي اعتمده مجلس الأمن بالاجماع في عام 2015 حول الشباب والأمن والسلام. وهو الانجاز الذي يتطلب الآن دعم جميع الدول الأعضاء من أجل التنفيذ وتضافر الجهود بشكل أكبر لتوفير الموارد اللازمة للبناء عليه وترجمته الى اجراءات ملموسة

معالي الرئيس
 يؤكد الأردن دائماً على الدور المحوري والمتقدم للمرأة في مسألة منع النزاعات وإدامة السلام، فالالتزام بقرار مجلس الأمن رقم 1325 والقرارات اللاحقة له يشكل إطاراً هاماً لمشاركة المرأة المتكافئة والكاملة كعنصر فاعل في منع نشوب النزاعات، وإيجاد حل لها، والمشاركة الفاعلة في مفاوضات السلام، وبناء وحفظ السلام. كما نؤكد على أهمية منح الولاية المطلوبة لبعثات حفظ السلام لتتمكن من حماية المرأة والأطفال من العنف والعنف الجنسي أثناء النزاعات المسلحة، ولذلك فقد استكملت اللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة وبمشاركة برنامج الأمم المتحدة لتمكين المرأة UN-women مؤخراً حواراً شاملا بين مختلف قطاعات المجتمع الأردني لتسريع تنفيذ الخطة الوطنية الأردنية لتطبيق القرار 1325 حيث ضم الحوار ممثلين عن الحكومة والأجهزة الأمنية والقطاعات الأكاديمية وقادة دينيون ومنظمات المجتمع المدني والعشائر وممثلين عن اللاجئين واللاجئات السوريين في الأردن

معالي الرئيس
غني عن القول أن تحقيق أجندة التنمية المستدامة 20300 يمهد الطريق أمام تحقيق الاستقرار والسلم والأمن الدوليين، إلا أن التحديات التي تقف عائقاً امام تنفيذ هذه الأجندة تبقى كبيرة ومتنوعة خصوصاً أمام دول مثل الأردن التي تأثرت ولا تزال تتأثر بالنزاعات من حولها مع تدفق أعداد هائلة من اللاجئين مما يشكل ضغطاً كبيراً على مواردنا ومقدراتنا وفي مقدمتها التعليم والصحة والمياه والطاقة والخدمات البلدية، وهو ما يؤكد أهمية الاستمرار في التعاون الدولي مع الأردن لمجابهة هذه التحديات وتحمل المجتمع الدولي لمسؤولياته

ويظل تحقيق التنمية المستدامة والتصدي لتحديات التغير المناخي من أهم السُبل لتحقيق السلام والأمن، خصوصاً في المجتمعات المحلية وفي تلك المجتمعات التي عانت أو لا تزال تعاني من النزاعات والكوارث ومن شح الموارد الطبيعية وغيرها. ولذا يتوجب على المجتمع الدولي والأمم المتحدة بمنظماتها ذات العلاقة بذل كافة الجهود الممكنة لبناء السلام المجتمعي ولتحقيق المصالحة الداخلية والإستقرار في تلك المجتمعات على المستويين المحلي والوطني، واحترام حقوق الانسان بكافة جوانبها

ختاماً معالي الرئيس
 يؤكد الأردن على التزامه بمسؤولياته في إثراء قيم السلام والتسامح، والمصالحة، والتمتين المجتمعي، لتصبح واقعاً نعيشه لا مجرد شعارات نتغنى بها، وهو ما يتطلب التزاماً جاداً وإجراءات مستمرة ومتضافرة لبلورة المقترحات والآمال وترجمتها إلى إجراءات عملية قابلة للتنفيذ تنتهي بنبذ العنف والتطرف وإشاعة روح التفاهم والوئام بين الشعوب، ونتطلع للاستمرار في التعاون الوثيق مع المجتمع الدولي والأمم المتحدة من أجل تحقيق ذلك

شكراً سيدي الرئيس




بيان الاردن الذي القته معالي المندوب الدائم الدكتورة سيما بحوث خلال الجلسة النقاشية المفتوحة لمجلس الأمن حول الإتجار بالبشر أثناء الصراعات 
بتاريخ  20/12/2016


السيد الرئيس 

اسمحوا لي في البداية بأن اتقدم بخالص التعازي لحكومة وشعب روسيا الاتحادية ولعائلة السفير الروسي الذي قضى ضحية للإرهاب وأن أتقدم أيضا بالتعازي لألمانيا حكومة وشعبا ولذوي ضحايا الهجوم الذي حدث البارحة.

السيد الرئيس 

نشكر جهودكم المبذولة في رئاسة مجلس الأمن لهذا الشهر وتنظيم هذا النقاش الهام متمنين لكم التوفيق والنجاح، ونتقدم بالشكر إلى معالي الأمين العام للأمم المتحدة السيد "بان كي مون" على تقريره المقدم مؤخراً "عن تنفيذ تدابير التصدي للإتجار بالبشر" – ومع قرب نهاية ولايته أشكره على جهوده المبذولة على مدار السنوات العشر الماضية متمنية له التوفيق والنجاح في مساعيه المستقبلية

ونشيد أيضاً بجهود المقررة الخاصة لمجلس "حقوق الإنسان المعنية بالإتجار بالبشر" وتقاريرها إلى مجلس حقوق الإنسان وإلى الجمعية العامة والتي دعت فيها إلى إعطاء الأولوية لتوفير الحماية من الإتجار بجميع أشكاله للأشخاص الذين يعيشون في مناطق النزاع والأشخاص الفارين من النزاع. كما نعبر عن تقديرنا للسيد Yuri Fedotov المدير التنفيذي لمكتب الامم المتحدة لمكافحة الجريمة والمخدرات والسيدة Zainab Bangura الممثلة الخاصة للأمين العام المعنية بالعنف الجنسي في حالات الصراع وسفيرة النوايا الحسنة Nadia Murad Taha والسيدة Ameena Saeed Hasan على مداخلتهم

في اجتمعنا العام الماضي قمنا بالإدانة، وبأشد العبارات حالات الإتجار بالبشر في المناطق المتضررة من النزاعات المسلحة، واليوم يتبنى هذا المجلس قرار حول هذه الظاهرة البشعة متمنيين أن يكون بمثابة دفعة لتجديد الجهود الدولية لمواجهة التحدي الناجم عن قيام الجماعات الارهابية بعمليات الإتجار بالبشر.

السيد الرئيس

مما لاشك فيه أن ظاهرة الإتجار بالبشر كانت وما تزال تحظى باهتمام الأسرة الدولية كونها تنتهك كرامة الإنسان وحقوقه الأساسية، وإن شروع الجماعات الإرهابية مؤخراً بممارسة أبشع أنواع الرق المعاصر والذي سمعنا اليوم وصفاً مؤلماً له وارتكابها لهذه الجرائم وعلى نحو ممنهج وواسع النطاق يخالف كافة المذاهب والديانات. وهنا يجب على المجتمع الدولي ان يواجهه بفاعلية وأن يأخذ زمام المبادرة في ذلك، آخذين بعين الاعتبار غاية تلك الأعمال للترويج للصراعات الطائفية والعرقية وللصور النمطية السلبية وتحفيز رد فعل مضاد وخلق دوامة عنف

موجة اللجوء غير المسبوقة التي يشهدها العالم ساهمت في اسهاب ظاهرة الاتجار بالبشر، وكما بين التقرير العالمي عن الاتجار بالبشر والصادر عن مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة لهذا العام فهنالك زيادة في عدد ضحايا الاتجار من البلدان المتضررة من النزاعات مثل سوريا والعراق والصومال في بلدان أوروبا وآسيا والشرق الأوسط – وهنا نشدد على أهمية التوصل إلى حل سياسي للنزاعات يضع حداً للعنف ويوقف نزيف الدماء ويحفظ كرامة الشعوب بما فيها وضع حد لهذه الظاهرة. كما علينا كمجتمع دولي أن ننظر للمشكلة بشمولية .وهذا هو التحدي الذي واجهناه على مدى السنوات الماضية. فالمعظم، كما تعلمون، يركز على مناطق ساخنة بعينها، ولكن، ماذا عن تنظيمات بوكو حرام أو حركة الشباب الإرهابية وغيرها في إفريقيا؟ علينا أن ننظر إلى الأمر من منظور متكامل يتخطى الشق السياسي ليشمل الجانب التنموي ويعمل على ربط أعمالنا مع تحقيق أهداف التنمية المستدامة لعام 2030 والتي تضمن عالم سلمي ومجتماعات شاملة وعادلة خالية من الخوف والعنف للجميع

السيد الرئيس

إن تعمد الجماعات الإرهابية مثل عصابة "داعش" و" بوكو حرام" و"جيش الرب للمقاومة" (LRA) خطف النساء والأطفال، وإجبارهم على العمل كمقاتلين أو انتحاريين أو دروعاً بشرية، أو المتاجرة بهم كرقيق جنسي أو عمالاً قسريين، أثناء النزاعات المسلحة، جميعها أفعال تندرج تحت التعريف الدولي المتفق عليه للإتجار بالبشر. وهنا نود الاشارة الى المأساة التي تعرضت لها الطائفة الايزيدية في العراق على ايدي عصابة "داعش" الارهابية

هنا يرى الأردن أنه لابد من بذل جهود مضاعفة لمكافحة تهريب الأشخاص لا سيما من قبل المنظمات الإرهابية، وهذا يتطلب التحرك على كافة المستويات الوطنية والاقليمية والدولية، وهنا أود أن أركز على النقطتين التاليتين كجزء هام ولا يتجزء من استراتيجية وقائية

 التصدي للإرهاب والفكر المتطرف
▪ عصابة "داعش" الارهابية ليست دولة وليست اسلامية بل مجموعة من المجرمين الذي ويتوجب على المجتمع الدولي اجتثاثهم ودحرهم.


 ضرورة نشر قيم التسامح والتآخي والعيش المشترك، وتعزيز حوار
الأديان، وتوضيح الصورة السمحة والحقيقية للدين الإسلامي الحنيف والدفاع عنها، وضرورة تثبيت وحماية المسيحيين العرب في المنطقة والتي يوليها جلالة الملك عبدالله الثاني اهتماما خاصا.

 تمكين النساء والشباب: أهمية إشراك الشباب بما فيهم الشابات وتعزيز مساهماتهم وإدماجهم - كعنصر أساسي وفعال- في صناعة السلام ومكافحة التطرّف العنيف وكذلك رفع نسبة تمثيلهم في عملية صنع القرار

السيد الرئيس

من منطلق محاربة ظاهرة الإفلات من العقاب، نثمن التوصيات الواردة في تقرير الأمين العام ودعوته للدول الأعضاء التي لم تصدق بعد على الإتفاقيات والبروتوكولات ذات الصلة للقيام بذلك، ودعوته إلى زيادة الجهود الرامية إلى التحقيق والمحاكمة في القضايا التي تنطوي على إتجار بالبشر وإقتراحاته لوضع آليات واستراتيجيات لمواجهة التحدي الناجم من ارتكاب انتهاكات الإتجار بالبشر بما فيها توحيد التدابير والمنهجيات والمؤشرات للتعرف على حالات الإتجار بالأشخاص ووضع نظام لجمع البيانات لكي تستخدم في مناطق النزاع وما بعد النزاع. ونشدد على ضرورة توفير الموارد المادية والتقنية اللازمة لدعم هذه الجهود

السيد الرئيس

لقد جرم القانون الأردني الإتجار بالبشر بكافة أشكاله إضافة إلى قيام المملكة بالمصادقة على إتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة

كما تقوم الأجهزة المختصة بالتعامل بكل جدية لمكافحة الإتجار بالبشر بكافة أشكاله وتوفير الدعم والرعاية لضحايا الإتجار بالبشر بهدف إعادة تأهيلهم وبناء مستقبلهم. ولقد قام الأردن وعبر التنسيق مع وكالات الامم المتحدة المتخصصة والمنظمات غير الحكومية بإنشاء مركز رعاية خاصة بالأطفال اللاجئين السوريين و مركز وقائي لتعزيز البيئة التعليمية للأطفال بالإضافة الى تمكينهم من الحصول على خدمات الدعم النفسي والاجتماعي بالتعاون مع اليونيسيف

وبالختام السيد الرئيس 

سيستمر الأردن ببذل أقصى جهوده وطاقاته لمواجهة جرائم الإتجار بالبشر والتي ترتكبها المنظمات الإرهابية، وعلى استعداد للتعاون مع مختلف الجهات الاقليمية والدولية للحد من هذه الظاهرة واجتثاثها ومعالجة آثارها والحماية منها.

وشكراً السيد الرئيس



بيان الاردن الذي القاه السكرتير الاول السيد معاذ العتوم خلال جلسة مجلس الامن النقاشية حول منع انتشار اسلحة الدمار الشامل بتاريخ ١٥/١٢/٢٠٦

السيد الرئيس

بداية، اسمح لي أن أتقدم لكم بالشكر على عقد هذه الجلسة الهامة وأن أتقدم لكم بالتهنئة على العمل الكبير والمهم الذي قامت به إسبانيا خلال عضويتها لمجلس الأمن وخلال ترؤسها للجنة مجلس الأمن 1540 ، والتي انعكست بشكل إيجابي وفعال على أعمال المجلس خلال السنتين الماضيتين، كما أتقدم بالشكر لإحاطة معالي نائب الأمين العام يان الياسون والممثل الأعلى لشؤون نزع السلاح السيد كيم وون سو والإحاطتين التي تقدم بهما كل من السيد براين فينلي والسيد جيمس مين

قد يكون خطر استخدام الجماعات من غير الدول لأسلحة الدمار الشامل هو الخطر الأكبر الذي يواجه السلم والأمن العالميين في يومنا هذا، خصوصاً في ظل تزايد الأعمال الإجرامية التي تقوم بها الجماعات الإرهابية في مختلف بقاع العالم، إمتداداً من الشرق الأوسط ومروراً بأفريقيا وأوروبا وغيرها، إضافة لإستخدام هذه الجماعات لسبل مبتكرة في التخطيط والتنفيذ، فقد أشارت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية مؤخراً إلى قيام تنظيم "داعش" الإرهابي بتصنيع واستخدام غاز الخردل ضد المدنيين في كل من العراق وسوريا، الأمر الذي يستوجب التوقف والبحث في قدرات مثل تلك الجماعات الإرهابية التي لن تتوانى عن إزهاق أرواح المدنيين وبث الدمار بأكبر قدر ممكن لبث الرعب والخوف تحقيقاً لأهدافها

السيد الرئيس

لقد خطا الأردن خطوات ملموسة في مجال الإمتثال للقرار 1540، فقد قام الأردن بسن جملة من القوانين الوطنية، وإنفاذ تدابير فعالة لوضع ضوابط على المستوى الوطني ترمي إلى مراقبة الصادرات ومنع إنتشار الأسلحة النووية والكيميائية والبيولوجية ووسائل إيصالها. كما تقدم الأردن بثلاث تقارير حول تطبيق القرار

كما لا يفوتني التنويه الى ورشة العمل العربية الإقليمية التي استضافتها العاصمة الاردنية عمان في حزيران من العام الماضي حول تطبيق القرار 1540، وبتنظيم مشكور من مكتب الأمم المتحدة المعني بشؤون نزع السلاح، وبمشاركة 17 دولة عربية، وممثلون عن الدول المانحة، ولجنة القرار 1540، وعن فريق الخبراء التابع للجنة، و11 منظمة إقليمية ودولية، بالإضافة إلى ممثلين عن القطاع الخاص والمجتمع المدني. حيث وفرت الورشة أرضية مناسبة لتبادل الآراء ووجهات النظر وسبل التخطيط، ووضع خارطة للأولويات والصعوبات العملية المحتملة أثناء تنفيذ القرار، وطرق التغلب عليها. كما جسدت الورشة مثالاً عملياً للتعاون المتوخى ما بين الدول الأعضاء والمنظمات الدولية والإقليمية، في مجالات بناء القدرات الوطنية لها.


السيد الرئيس

يرحب وفد بلادي بتقرير المراجعة الشامل للقرار 1540 والذي نأمل أن يوفر الأرضية الملائمة لتحسين تطبيق القرار وبناء قدرات الدول. وعليه، يؤكد الأردن دعمه للتوصيات الواردة في تقرير المراجعة الشامل خصوصا تلك المتعلقة بتعزيز جهود اللجنة لتحقيق التطبيق الكامل للقرار 1540 من خلال مقاربات مركزة وهادفة تقوم اللجنة بتحديدها، وكذلك التوصية المتعلقة بإدامة التنسيق بين لجان مكافحة الإرهاب ولجنة القرار 1540 لتحديث المعلومات الخاصة حول نوايا المجموعات الإرهابية وقدراتهم في امتلاك أو استخدام أسلحة الدمار الشامل.
وفي هذا الصدد فأننا نؤكد على أهمية استمرار التعاون بين لجنة القرار 15400 مع المنظمات الدولية الأخرى ذات العلاقة وخصوصاً الوكالة الدولية للطاقة الذرية والانتربول، والمبادرة الدولية لمكافحة الإرهاب النووي، ومبادرة الشراكة العالمية لمحاربة انتشار أسلحة الدمار الشامل. كما لا يفوتنا التأكيد على أهمية قيام الدول بتعزيز التنسيق بين قطاعاتها المختلفة على المستوى الوطني، كالقطاع الصناعي، والبرلمانات، ومنظمات المجتمع المدني، والقطاع الأكاديمي

 ختاماً سيدي الرئيس

فقد حرص الأردن وخلال عضويته السابقة في مجلس الأمن على إيلاء لجنة القرار 1540 الأهمية القصوى إيماناً منا بضرورة إنجاح أعمالها، وهنا فأننا نؤكد على استمرار هذا النهج في دعم عمل اللجنة والتفاعل الإيجابي معها للوصول إلى هدفنا المشترك نحو عالمٍ يسوده المحبة والسلام والاستقرار

شكراً سيدي الرئيس





كلمة الاردن التي القتها معالي السفيرة الدكتورة سيما بحوث خلال اليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني بتاريخ ٩/١١/٢٠١٦

أصحاب السعادة الكرام ، سعادة رئيس الجمعية العامة السيد بيتر ثومسون

 أود أن أستهلَ كلمتي بالاعراب عن شكري وتقديري لسعادتكم على قيادتكم وجهودكم المقدّرة في إدارة أعمال الدورة الـ (71) للجمعية العامة، كما أقدم خالص الشكر الى رئيس وأعضاء اللجنة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف على الدور الهام الذي يقومون به ومساعيهم المتواصلة على مدى السنوات الماضية في تعزيز الاهتمام الدولي بحقوق الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة وتسليط الضوء على الظلم والمعاناة التي

يواجهها

السيد الرئيس،
 تتجدد في هذا اليوم من كل عام الفرصة لجذب اهتمام الأمم المتحدة والمجتمع الدولي ككل للقضية الفلسطينية وتجديد دعمنا المتواصل لها، والتأكيد على ضرورة منح الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف وأبرزها حقه في تقرير المصير وحق الاستقلال والسيادة وحق الفلسطينيين المهجرين واللاجئين في العودة الى أراضيهم وممتلكاتهم التي أُبعدوا وهُجروا منها.
 وعلى الرغم من الأهمية المعنوية الكبيرة لهذا اليوم، فإن الواقع المرير لاستمرار فلسطين تحت الاحتلال الاسرائيلي واستمرار الانتهاكات المتكررة للسلطات الاسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة يستدعي القيام بما هو أكثر من مجرد الاحتفاء باليوم الدولي للتضامن الى اتخاذ تدابير ملموسة تدفع الى انهاء الاحتلال الاسرائيلي ووقف انتهاكاته المستمرة، التي تنذر بمخاطر كبيرة تحدق بحل الدولتين وتقوض فرص التوصل الى سلام دائم وشامل في المنطقة. وتأتي الأنشطة الاستيطانية على رأس هذه المخاطر التي يجب التصدي لها، هذا بالاضافة الى هدم المنازل وتهجير الفلسطينيين والاعتداءات على الأماكن المقدسة الاسلامية والمسيحية في القدس وتضييق حرية العبادة فيها، وهو الأمر الذي لا يعتبر خطاً أحمراً بالنسبة للأردن أو فلسطين فقط بل لدى الأمتين العربية والاسلامية أيضاً. ولا يسعني هنا الاّ التأكيد على التزامنا المطلق بمواصلة حقنا التاريخي والقانوني في حماية المسجد الأقصى/الحرم الشريف بالتنسيق مع أشقائنا في دولة فلسطين، وذلك من منطلق الوصاية الهاشمية التاريخية التي يتولاها صاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم، على الأماكن المقدسة الاسلامية والمسيحية في القدس وحق الأردن الأصيل في رعايتها.
 ولا بد من التأكيد على أهمية هذا اليوم في إضفاء قيمة سياسية ورفع مستوى الاهتمام المطلوب للانخراط الفاعل والايجابي في التوصل الى حل سلمي للقضية الفلسطينية، خاصة وأن المشهد السياسي في منطقة الشرق الأوسط بات يجدد التأكيد على أن الصراع الاسرائيلي الفلسطيني يأتي في جوهر التوترات في المنطقة ويستوجب حلاً دائماً وعادلاً وشاملاً يستند على مبدأ حل الدولتين وعلى أساس قراراتِ الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية بكافةِ عناصرها.
 ورغم التأييد الدولي المتنامي للقضية الفلسطينية ولصمود الشعب الفلسطيني ضد الاحتلال، الا أن اسرائيل ما زالت تتجاهل ولا تلتفت لإرادة المجتمع الدولي لوقف الاستيطان أو فك الحصار عن قطاع غزة أو وقف الممارسات التي تنتهك حقوق الفلسطينيين بشكل يومي. و في ظل الوضع الراهن الحالي والجمود فلا بد من مضاعفة الجهود والنظر في آفاق جديدة لدفع اسرائيل الى إنهاء احتلالها للأراضي الفلسطينية، وهو الأمر الوحيد الذي سيحققُ أمنَها وقبولَها في المنطقة. وفي هذا الصدد، يدعم الأردن الجهود الدولية التي تقوم بخطواتٍ ملموسة ذات مصداقية من ضمنها إجراءات بناء الثقة بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي والعمل على تهيئة الظروف السلمية المواتية لاستئناف مفاوضات جادة تحقق السلام للشعبين الفلسطيني والاسرائيلي.
ونجدد تأكيدنا على أهمية توفير الحماية للشعب الفلسطيني، ودعمنا لاعتبار عام 20177 "العام الدولي لإنهاء الاحتلال الاسرائيلي". كما نؤكد على أهمية وحدة الصف الفلسطيني والمصالحة بين الأطراف الفلسطينية والذي بدوره سيدعم ويعزز المطالب الفلسطينية أمام المجتمع الدولي لنيل استقلالهم واقامة دولتهم المستقلة والقابلة للحياة على خطوط الرابع من حزيران لعام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
 ان القضية الفلسطينية لا تعني فقط اقامة دولة فلسطينية أو وقف المستوطنات بل يأتي في جوهرها مصير شعب بأكمله له قيمته الانسانية وكرامته التي يستحق أن تُصان له. ويؤمن الأردن أن لا مناص من الاعتراف بالحقوق الفلسطينية المغتصبة واعادتها الى أصحابها الشرعيين، وهي الحقوق التي أقرتها قرارات وقوانين الشرعية الدولية. وفي كل عام يزداد اصرارنا على بذل الجهود في مختلف المحافل الدولية لاستعادة حقوق الشعب الفلسطيني وانهاء معاناته وما ترتب عليها. ولا يمكننا أن ننكر أن غياب العدالة واستمرار الاحتلال واضطهاد الشعب الفلسطيني وحرمانه من حقوقه المشروعة هو سبب رئيسي في انتشار الفكر المتطرف الذي يؤدي الى الارهاب.
 ان دعمنا ومؤازرتنا للشعب الفلسطيني لا يقتصر فقط على هذا اليوم بل ان الدفاع عن حقوقهم يأتي في جوهر جهودنا الاقليمية والدولية على كافة الأصعدة. كما ان تضامننا مع الشعب الفلسطيني وجذب اهتمام العالم للظلم والمعاناة التي يعيشها بسبب الاحتلال لا يقتصر فقط على اولئك الصامدين على الأراضي الفلسطينية المحتلة بل لا بد أيضاً من توجيه الأنظار لأولئك الملايين الذين هجروا من بيوتهم وشردوا من أراضيهم قسراً وأصبحوا يحملون صفة اللاجئ والنازح منذ عقود. وعلى هذا الأساس، فإن على المجتمع الدولي أن يتحمل مسؤولياته وواجبه الانساني والأخلاقي لرفع المعاناة عن الفلسطينيين وضمان حقهم في العودة والتعويض ووقف تجاوزات اسرائيل وتعديها على القانون الدولي ورفضها لتنفيذ قرارات الشرعية الدولية
.





بيان الاردن الذي القته معالي السفيرة الدكتورة سيما بحوث خلال الجلسة النقاشية المفتوحة لمجلس الامن حول المياه والسلام والامن بتاريخ ٢٢/١١/٢٠١٦

اسمحوا لي في البداية بأن أتقدم بالشكر الجزيل لبعثة السنغال على أخذ زمام المبادرة في تنظيم هذا الإجتماع الهام ، كما يطيب لي أن أتقدم بالشكر إلى

الأمين العام للأمم المتحدة السيد بان كي مون ولكافة المتحدثين على إحاطاتهم القيمة

السيد الرئيس
 إن "ندرة المياه" تمثل تهديدا للإنسان وصحته وسبب وجوده، كما أنها من العوامل المهددة للتنمية الاقتصادية والإجتماعية، فضلا عن أنها قد تكون أحد أسباب عدم الإستقرار السياسي ومصدرا للنزاع والصراع في المستقبل ما لم نتمكن وبصورة جماعية من التعامل مع التحديات الصاعدة التي تفرضها أزمات عدم توفر المياه الصالحة للشرب لعدد غير قليل من البشر، فضلا عن الفجوة الناشئة من عدم المساوة في الحصول على المياه.
 وتقع علينا جميعا مسؤولية إنسانية مشتركة تعمل على جعل المياه أداة من أدوات تحقيق التعاون الإقليمي والدولي وسببا من أسباب الرفاه الإقتصادي والإجتماعي وبما يساهم بشكل فعال في تحقيق أهداف التنمية المستدامة


السيد الرئيس

 تعتبر مشكلة "ندرة المصادر المائية" في الأردن مسألة ذات بعد يتصل بالأمن والمنعة الوطنية ليس لأنها إحدى معيقات تحقيق احد أهداف التنمية المستدامة فقط ، بل لأن الأردن يعاني من شح خطير في المصادر المائية وضعف في نصيب الفرد مقارنة بالمعايير العالمية، حيث يعد الأردن ثالث افقر دولة من حيث مخزون المياه، ونصيب الفرد من الموارد المائية المتجددة المتاحة يقل عن مؤشر الفقر العالمي للمياه
 ​إن حالات اللجوء طويلة الأجل تمثل تحديا ضاغطا على البنى التحتية في الدول المستضيفة للاجئين، حيث ان القواسم المشتركة في هذه الضغوط هي الماء والطاقة والبيئة الانسانية، وقد ساهمت الأزمات الإنسانية وليس آخرها، مآساة اللجوء السوري، في استنزاف مخزون الأردن الجوفي من المياه العذبة التي كان يتوجب حمايتها وحفظها للأجيال القادمة. ولم تتوقف التحديات عند هذا الحد، إذ تجاوزتها لتشمل مخاطر جسام تتصل بإمكانية تلويث المصادر الجوفية من المياه فضلا عن خطر نضوبها بفعل الزيادة المطردة في أعداد السكان، حيث ازداد الطلب على المياه العذبة في الأردن بعد أزمة اللجوء السورية الأخيرة بأكثر من 25%
 ​ولأن الأردن أكبر مستضيف للاجئين في العالم، وبالأرقام المطلقة، فقد ساهم توليه المسؤولية الإنسانية بالنيابة عن المجتمع الدولي في فرض وقائع جديدة أكثر تعقيدا مثلت تحديا كبيرا لقدرة الأردن على تحقيق أهدافه التنموية المستدامة.
 ​ولا بد لي في هذا السياق، ان أعبر للجنة الدولية للصليب الأحمر عن الشكر على تفاعلها الإيجابي مع هذا التحديات عبر الاستثمار المشترك مع الاْردن في تطوير وتأهيل شبكات المياه في الاْردن لتقدم خدمات لأكثر من ١٥٠ الفا من السكان في المجتمعات المستضيفة للاجئين السوريين

السيد الرئيس

 ​إن الأخطار المتصلة بإدارة المياه الشحيحة ومصادرها والإستجابة للتحديات الصاعدة الناشئة عن التغير المناخي والتلوث والنمو السكاني والحركة الكبيرة للاجئين والنازحين والمهاجرين، تتطلب حاكمية دولية حصيفة لمصادر المياه تساهم في وضع هذه القضية على رأس سلم أولويات المجتمع الدولي
 ​ولأن هذا الموضوع يقع في صميم إهتمامات الأردن على المستويين السياسي والفني، فقد حرصنا على المساهمة والمشاركة الفاعلة في جميع المنتديات الدولية الداعمة لأطر التعاون الدولية الهادفة إلى إيجاد حلول حقيقية لمشاكل المياه ومنها، على سبيل المثال لا الحصر، المجلس الاستشاري للأمين العام للأمم المتحدة المعني بالمياه والصرف الصحي (UNSGAB)، وكذلك الفريق رفيع المستوى حول المياه والذي جرى تشكيله من قبل الأمم المتحدة والبنك الدولي بهدف الوصول إلى إجراءات فعالة تساهم في تسريع تنفيذ هدف التنمية المستدام السادس المتصل بضمان توفر المياه النقية وخدمات الصرف الصحي

السيد الرئيس
 

​ولا بد من التأكيد في هذا المقام على أنه من غير المقبول أخلاقيا وقانونيا استخدام المياه كأداة من أدوات الحرب والصراع وبما يؤثر على حق المدنيين في الحصول على حقوقهم المائية على أرضهم، وبما يساهم في مفاقمة الأوضاع الانسانية ويدفع المدنيين خارج مناطقهم كنازحين أو لاجئين
 ​ولا يقتصر التهديد المتصل بالمياه على شح مصادرها أو ندرتها وغياب المساواة في الحصول عليها، بل يتعداها ليشمل المخاطر المتصلة بتوسع أنشطة الجماعات الإرهابية الرامية إلى نشر رسالة الخوف عبر القتل والعنف وإمكانية تهديد مصادر المياه بالتلويث المتعمد، وقد أظهرت الأفعال المشينة التي ترتكبها هذه العصابات عن عدم وجود أي موانع أخلاقية تقف أمام قيامها بأفعال، تحت ضغط اليأس والهروب، تستهدف أمن المصادر المائية ومراكزها وإمكانية استخدام المياه كأداة من أدوات التهديد والإرهاب


ختاما، فإننا ندعو المجتمع الدولي إلى العمل الجاد الهادف إلى تشجيع التعاون الدولي والإقليمي في مجال المياه وبما يؤدي إلى حماية البيئة البشرية وتحسينها، فتوفير الأمن المائي من شأنه إشاعة السلام بين الدول المتنازعة وتوفير بيئة اقتصادية تعود بالفائدة على الشعوب.


شكرا السيد الرئيس



بيان الأردن الذي ألقته معالي المندوب الدائم السفيرة د. سيما بحوث خلال جلسة مجلس الأمن النقاشية حول "أجندة المرأة والأمن والسلام" بتاريخ 25/10/2016

السيد الرئيس 
اسمحوا لي في البداية ان اشكركم على جهودكم المبذولة في رئاسة مجلس الامن لهذا الشهر متمنية لكم التوفيق والنجاح، واتقدم بالشكر إلى معالي الأمين العام للأمم المتحدة السيد بان كي مون على تقريره ونرحب بالتوصيات الواردة فيه ونؤكد على اهمية مشاركة المرأة الكاملة والحقيقية في مساعي تحقيق الامن والسلام وكذلك توفير التمويل اللازم والمنتظم من اجل ضمان تحقيق اجندة المرأة والامن والسلام.

نجتمع اليوم لتقييم جهودنا كمجتمع دولي ليس فقط في قدرتنا على حل النزاعات بل في قدرتنا على تمكين المرأة بشكل اساسي وفعال في بناء السلام المستدام، وتعزيز دورها في المشاركة في مفاوضات السلام وجهود منع النزاعات وفي صياغة وتنفيذ الأعمال الاغاثية والانسانية، وكذلك في التحصين من الفكر المتطرف


السيد الرئيس 
 يواصل الاردن جهوده في مجال زيادة وتعزيز مشاركة النساء في مواقع صنع القرار وتحقيق العدالة وتكافؤ الفرص، فقد خطا الاردن في الآونة الأخيرة خطوات نوعية في هذا الصدد وقد انعكس ذلك على نتائج الانتخابات النيابية الأخيرة الشهر الماضي حيث ارتفعت نسبة النساء في مجلس النواب إلى 15.4% من 12% في المجلس السابق. كما تصل نسبة النساء القاضيات نسبة تفوق 18%، ويشغلن كافة المواقع القضائية. كما أن الأردن حريص على اعطاء المرأة مراكز قيادية وهناك العديد منهن في مناصب عليا

كما يعد الأردن من الدول الرائدة على الصعيد الإقليمي والعالمي في تقديم خبرة السلام والأمن الدوليين، وذلك من خلال مشاركته في توفير قوات حفظ السلام ودوره في الحوار والوساطة لتحقيق السلام. ويصنف الاردن حالياً ضمن المراتب الاولى من حيث مساهمته في قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، خاصة من حيث مشاركته في القوات الشرطية، والتي تشارك فيها 21 امرأة أردنية وهن في ازدياد، الأمر الذي يؤكد الأهمية الكبيرة التي يوليها الاردن لمساهمة المرأة وتعزيز دورها في عمليات حفظ السلام. ونؤكد على أهمية بناء منظور النوع الاجتماعي في منظومة حفظ السلام بشكل عام

وكما تعلمون ما يزال الاردن يعاني من الزيادة غير المسبوقة في اعداد النازحين واللاجئين من النساء والفتيات حول العالم ولا سيما اللاجئين من جراء الأزمة السورية ولكن بالرغم من رزوح المملكة تحت وطأة الاعباء الاقتصادية والاجتماعية والامنية الهائلة الناتجة عن أزمة اللاجئين، والشح المزمن في الموارد المائية والطاقة، الا ان الاردن ملتزم بمواصلة العمل في بذل اقصى الجهود لتوفير مستويات عليا من الحماية والخدمات للاجئات السوريات على اراضيه ومساعدتهن على التعافي من الأزمة والاستمرار في بناء حياتهن، وهن يشكلن 51% من مجموع اللاجئين السوريين في المملكة، وذلك بما يتوافق مع اجندة "المرأة والسلام والامن" وقرارات مجلس الامن ذات الصلة. وكما تعلمون فقد تبنى مجلس الأمن قرارا تاريخياً قبل قرابة العام تقدم به الأردن حول "الشباب والسلام والأمن" وذلك استجابة لدعوة سمو ولي العهد الامير الحسين بن عبدالله الثاني في اهمية اشراك الشباب بما فيهم الشابات وتعزيز مساهماتهم وادماجهم - كعنصر أساسي وفعال- في صناعة السلام ومكافحة التطرّف العنيف وكذلك رفع نسبة تمثيلهم في عملية صنع القرار

وقد التزمت الحكومة الاردنية بصياغة "خطة عمل وطنية حول المرأة والأمن والسلام" وبتسريع تبنيها، وهذا ينبع من ايمان الاردن الراسخ بأن المتأثر الأول في حالات النزاعات والحروب المسلحة هُن النساء والفتيات، وان دور المرأة أساسي ومؤثر في صنع السلام حيث لا يمكن بناء السلام في المجتمعات دون مشاركة المرأة بشكل "جاد" و "حقيقي"، كما انه لا يمكن تحقيق اهداف خطة 2030 "للتنمية المستدامة" والسلام المستدام دون تمكين النساء والفتيات، والمساواة بين الجنسين، والقضاء على كافة أشكال التمييز

وعليه فقد قامت اللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للمرأة وشركاء عدة بعدة مشاورات وطنية تشاركية شارك فيها المجتمع المدني والمجتمعات المحلية وكافة القطاعات المعنية بالمرأة وتلك المستضيفة للاجئين حددت اولويات خطة العمل الوطنية، وأهمها ضرورة زيادة مشاركة المرأة في عمليات حفظ وبناء السلام وتعزيز القدرات القيادية للمرأة ومشاركتها في خطة الاستجابة الوطنية لازمة اللاجئين السوريين، والتركيز على قضايا الوقاية والحماية من العنف الناتج على اساس النوع الاجتماعي بالإضافة الى الوقاية من التطرف العنيف

كما تقوم المؤسسات الرسمية والمجتمع المدني والهيئات الدولية بدورها بتقديم الخدمات لضحايا العنف في المملكة بكافة أشكاله والتوعية لوقف كافة أشكال التمييز الذي تتعرض له الفئات المهمشة وتقديم الخدمات الصحية والنفسية والقانونية والاجتماعية اللازمة. كما يتم دعم المشاريع الصغيرة التي ترأسها نساء داخل مخيمات اللاجئين وفي المجتمعات المستضيفة لهم. كما يسعى الاردن مع المجتمع الدولي لمكافحة الفكر المتطرف بكافة الوسائل ومحاربة استغلال النساء والفتيات من قبل العصابات الارهابية كداعش وغيرها

ختاماً، سيستمر الاردن في العمل وطنيا واقليميا ودوليا لدعم اجندة "المرأة والسلام والأمن" ودون تأخير لتوفير مستقبل افضل للنساء والفتيات واللاجئات والنازحات. ولا بد هنا من التأكيد على أهمية قيام المجتمع الدولي بالتخفيف من معاناة النساء والفتيات الفلسطينيات الواقعات تحت وطأة الاحتلال الاسرائيلي، وخاصة في السجون الاسرائيلية، ومنحهن كافة حقوقهن المشروعة في العيش بكرامة. كما ولا بد لنا جميعاً العمل على تعدي مرحلة حفظ السلام فيما بعد النزاعات والعمل معاً على معالجة الاسباب الجذرية المؤدية لها والحيلولة دون وقوعها، وللمرأة دور كبير وهام وفاعل في ذلك

وشكراً السيد الرئيس




كلمة الأردن التي ألقتها معالي المندوب الدائم السفيرة د. سيما بحوث خلال جلسة الجمعية العامة للأمم المتحدة حول الأوضاع الراهنة في سوريا بتاريخ


20/10/2016:

أ
ود أن أتقدم بوافر الشكر لك السيد الرئيس على عقد هذا الاجتماع غير الرسمي، ولكل من السيد الأمين العام والسيد دي ميستورا والسيد غينغ

السيد الرئيس

لقد حرص الأردن على المشاركة في هذه الجلسة، انطلاقاً من موقفنا الثابت الذي يؤكد على أهمية التوصل إلى حل سياسي يضمن أمن واستقرار سوريا ووحدتها الترابية، ويلبي طموحات شعبها السياسية ويتصدى للأوضاع الانسانية المتدهورة ويسهم في القضاء على الإرهاب والتطرف في سوريا. وهذه هي الأهداف التي نتفق عليها جميعاً ونسعى جاهدين لتحقيقها في سوريا

وتشكل هذه الجلسة فرصة جديدة لتبادل نقاش جاد وصريح حول الأزمة السورية، وخاصة في حلب، يستدعي التأكيد خلاله على أهمية تجاوز أي خلافات في وجهات النظر بشكل سريع لضمان سلامة وحماية المدنين والوقوف على احتياجاتهم الانسانية الملحةمن غذاء وخدمات صحية، وكذلك التركيز على بناء أرضية مشتركة للمضي قدماً في مسار سلمي يؤدي الى حقن دماء الشعب السوري استناداً إلى بيانات مجموعة الدعم الدولية، وبناء على مقررات مؤتمر جنيف (1)، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة

السيد الرئيس

يأمل الأردن أن تمثل جلسة اليوم خطوة ايجابية ومتوازنة وموازية للجهود المبذولة في مجلس الأمن، وأن يتم البناء عليها وعلى الجهود والمساعي الدولية الحميدة الأخرى الرامية الى تحقيق السلام. ونؤكد على أن استمرار تصاعد مستويات العنف في سوريا، وعلى الأخص في حلب، سيجعل العصابات الارهابية مثل عصابة داعش هي المستفيد الأول، فضلاً عن أنه سيقوض فرص نجاح الجهود الدولية للخروج بخطوات عملية لتحقيق التسوية السلمية في سوريا. وهذا يتطلب من المجتمع الدولي التحرك بكافة الوسائل الممكنة لوقف الأعمال العدائية، وضمان وصول المساعدات الانسانية والمواد الطبية والغذائية الى المناطق المحاصرة والتي يصعب الوصول اليها بشكل ثابت ومنتظم ودون عراقيل. ونشدد على أن الأولوية القصوى هي حماية المدنيين، والذين يرتبط مصيرهم بمدى جدية والتزام المجتمع الدولي في تحمل مسؤوليته لإنقاذ الوضع في سوريا والحيلولة دون تطوره لكارثة انسانية تزعزع استقرار المنطقة وتهدد الأمن والسلم الدوليين

ان استمرار تدهور الأوضاع الانسانية على مدى السنوات الماضية قد أدى الى تدفق ملايين اللاجئين السوريين الى الدول المجاورة ودول أخرى، ومنها الأردن، الذي بات الأكثر تأثراً بالأزمة السورية، حيث أخذنا على عاتقنا استضافة (1.4) مليون من اللاجئين السوريين، وأثبتنا تحملنا لمسؤوليتنا الانسانية على أكمل وجه، رغم الأعباء الاقتصادية والاجتماعية والأمنية التي ترتبت على استضافتهم والضغوط الشديدة على مواردنا المحدودة أصلاً

وأخيراً، يجدد الأردن دعوته لكافة الأطراف المعنية بالنزاع لتنفيذ التزاماتها بموجب القانون الدولي الانساني ومبادئ حقوق الانسان. وهنا يؤكد الأردن على دور مجلس الأمن في التوصل لحل سلمي للأزمة السورية واتخاذ كافة الاجراءات الممكنة لوقف العنف وتسهيل ايصال المساعدات الى الداخل السوري للحيلولة دون تدهور الأوضاع الانسانية وازدياد أعداد النازحين واللاجئين





كلمة الأردن التي ألقتها معالي المندوب الدائم السفيرة د. سيما بحوث خلال جلسة مجلس الأمن الربعية حول "الحالة في الشرق الأوسط بما فيها القضية الفلسطينية" بتاريخ 19/10/2016

أود بداية أن أتقدم بالتهنئة لزميلي المندوب الدائم لروسيا على رئاسة بلاده للمجلس خلال الشهر الحالي، كما أتقدم بالشكر والتقدير إلى مبعوث الأمم المتحدة لعملية السلام السيد نيكولاي ملادينوف ووكيل الأمين العام للشؤون الانسانية السيد ستيفن أوبراين على احاطتيهما الوافيتين.

نلتقي مجدداً في هذا المجلس لمناقشة الحالة في الشرق الأوسط، بينما الأوضاع في المنطقة في تدهورٍ خطير نتيجة الأزمات التي تعصف بها، وما نجم عنها من مآسي إنسانية. وقد أصبح عجز المجتمع الدولي في ايجاد حل دائم وشامل للنزاعات في المنطقة يهدد الأمن والسلم الدوليين أكثر من أي وقت مضى. ولم تعد حماية هذه المنطقة من الدمار والتفكك والعنف ضرورة فقط بل واجباً يقع على عاتق مجلس الأمن والمجتمع الدولي بأكمله بموجب القوانين والمواثيق الدولية. والخيار لنا فإما العمل بشكل موحد وجاد لنترك إرثاً سلمياً وحضارياً للأجيال القادمة أو أن نترك هذا العالم للقوى الظلامية لتعزز فيه الفوضى والانقسام والعنف
 وعلينا أن لا نسمح للتطورات المتسارعة للأوضاع في الشرق الأوسط وموجات عدم الاستقرار التي تعصف به بأن تثنينا عن الاستمرار في الانخراط بشكل فاعل في جهود احياء عملية السلام وانهاء الاحتلال الاسرائيلي للأراضي الفلسطينية، وايجاد حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية، والذي يعتبر ركيزة أساسية لإرساء السلام في المنطقة. إن غياب حل القضية الفلسطينية يظل جوهر وأساس كل التوترات في المنطقة، وهو في ذات الوقت المدخل لحل قضاياها، فحل القضية الفلسطينية هو تجسيد لحق الشعب الفلسطيني الذي طال إنتظاره، وتحقيق تطلعاته المشروعة في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة والقابلة للحياة على التراب الوطني الفلسطيني، على خطوط الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، استناداً إلى حل الدولتين وقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، وذلك من خلال مفاوضات جادة وفاعلة ومحددة بإطار زمني واضح، وبما يحفظ المصلحة الوطنية الأردنيّة العليا ويصونها بشكل كامل، وخصوصا ما يرتبط بكافة قضايا الحل النهائي الخمس؛ اللاجئين، والمياه، والقدس، والحدود، والأمن. وهنا، يجدد الأردن إدانته مواصلة إسرائيل نشاطها الاستيطاني في الأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية الذي يعد تقويضاً ممنهجاً وخطيراً لحل الدولتين.
 أما بخصوص القدس الشرقية، فإن موقفنا إزاءها ينطلق من الوصاية والرعاية الهاشمية التاريخية على الأماكن المقدّسة الإسلامية و المسيحية فيها، التي يتولاها جلالة الملك عبدالله الثاني الوصي على هذه المقدسات، والتي بموجبها سيستمر الأردن ببذل أقصى الجهود الممكنة لرعاية وحماية هذه الأماكن المقدسة خصوصاً المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف، كما سيستمر بالتصدي لأية انتهاكات إسرائيلية، و المبادرة في العمل على الساحة الدولية للدفاع عن القدس، و اتخاذ كافة الإجراءات الدبلوماسية والقانونية إزاء أي انتهاك أو إجراء يستهدف المقدسات، وذلك إستمراراً وتطبيقاً للدور التاريخي للأردن في القدس الشريف، و الذي إعترفت به معاهدة السلام الأردنية – الإسرائيلية
لقد جاء القرار الأخير للمجلس التنفيذي لمنظمة (اليونسكو) ليؤكد على قلق المجتمع الدولي إزاء الانتهاكات الخطيرة والمستمرة التي تقوم بها إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، في القدس الشرقية المحتلة وبشكل خاص ضد المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف، وذلك انسجاماً مع ما عبر عنه مجلسكم الكريم من خلال بيانه الصحفي خلال شهر إيلول 2015، كما أكد القرار - الذي أعده الأردن بالتنسيق مع الجانب الفلسطيني - على أهمية البلدة القديمة للقدس وأسوارها للديانات السماوية الثلاث، دون أن يؤثر ذلك على الوضع القانوني للقدس الشرقية كمدينة واقعة تحت الاحتلال العسكري الإسرائيلي، الذي يفرض على إسرائيل القوة القائمة بالاحتلال، التزامات واضحة بموجب القانون الدولي والقانون الإنساني الدولي، كما يثبت القرار التسميات الصحيحة للمسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف والعديد من توابعه ومرافقه الأخرى، و يطالب القرار إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، بالسماح باستعادة الوضع التاريخي القائم ""historic Status Quo في المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف، مع إضافة فقرة منفصلة تشرح مفهوم الوضع التاريخي القائم، والذي يتمثل بالصلاحيات الحصريّة لإدارة الأوقاف الأردنية في إدارة كافة شؤون المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف دون إعاقة من حيث الإدامة و الصيانة وتنظيم الدخول إليه
 ويعرب الأردن عن قلقه البالغ ازاء استمرار سياسة الاستيطان الاسرائيلية، والتوسع المستمر للمستوطنات الذي يمثل انتهاكاً للقانون الدولي. وان عدم القدرة على الزام اسرائيل بتنفيذ قرارات مجلس الأمن بوقف الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة وإمعانها فيه، تعد من أبرز المعوقات التي تحول دون التوصل الى تسوية سلمية. فضلاً عن أنها تقوّض حل الدولتين وتلعب دوراً رئيسياً في تصاعد العنف في الأراضي الفلسطينية. فإذا أرادت اسرائيل الأمن والتعايش السلمي في المنطقة، فعليها أن تكون أكثر انصاتاً للمجتمع الدولي وأن تستجيب وتتعامل بجدية مع المطالبات الدولية المتكررة لتغيير سياساتها الأحادية واللامسؤولة

السيد الرئيس
 لقد أضحى الارهاب يهدد حاضرنا ومستقبلنا وطموحاتنا في تحقيق السلام والأمن. ان العصابات الارهابية خارجة عن الاسلام ولا تمت له أو لقيمه الانسانية النبيلة بصلة، ولا هوية لها، وتحارب التسامح والاعتدال بالتكفير والتطرف، وتواجه الرحمة والحرية بالظلم والانغلاق. فكيف يمكن ربطها بالإسلام أو أي ديانة أخرى!! لا بد من أن تكون استجابتنا بحجم التحدي والتهديد الذي يشكله الارهاب والذي بات يستشري في كافة مناطق العالم. وحيث أننا ندرك بأن الجهد الجماعي يفوق بكثير الجهد الفردي، فنؤكد على أن مجابهة التطرف العنيف والارهاب تتطلب التزاماً قوياً وجهداً جماعياً موحداً على كافة المستويات لا يستند على الوسائل العسكرية فقط بل أيضاً من خلال مجابهة الأفكار والايديولوجيا المتطرفة وخطابات الكراهية للجماعات الارهابية بأفكار نيرة تستند على المحبة والتسامح والقيم الايجابية المشتركة التي نؤمن بها جميعاً، والتي من المهم أن نجسدها في حياتنا اليومية وسياساتنا الوطنية والعالمية. وفي هذا الخصوص، أؤكد على موقف بلادي الثابت والواضح من نبذ الارهاب والتطرف بكافة اشكالهما ومهما كانت دوافعهما، والإلتزام الكامل بتطبيق قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة بمكافحة الارهاب من أجل هزيمة أولئك الخوارج والحفاظ على قيمنا الانسانية
 وفي الشأن العراقي فإن الأردن يتطلع لأن تؤدي معركة تحرير الموصل الى اجتثاث تنظيم داعش الارهابي، والدي مثل واحداً من ابشع الصور التي شهدتها الانسانية في القتل واشاعة الفوضى وتشويه الدين والحضارة . كما يأمل الأردن أن يتم انجاز هذا الهدف في اقرب فرصة ممكنة لئلا يعاني اهل الموصل لمدة اطول وهم الذين عانوا من بطش وتنكيل تنظيم داعش منذ اكثر من عامين . وفي هدا السياق فأن الأردن يؤكد على أهمية أن تتم عملية إعادة الإستقرار والأمن مع الحفاظ على حياة المدنيين والحيلولة دون وقوع الضحايا من المدنيين الأبرياء أو تشريدهم.

السيد الرئيس
ومع دخول الأزمة السورية عامها السادس، وتصاعد وتيرة العنف وخصوصاً في مدينة حلب، يؤكد الأردن على موقفه الثابت منذ البداية، والداعي إلى أهمية التوصل إلى حل سياسي يضمن أمن وأمان سوريا، ووحدتها الترابية، وبمشاركة كافة مكونات الشعب السوري، ويوفر البيئة المناسبة لعودة أبنائها إليها، ويلبي تطلعات شعبها السياسية ويسهم في القضاء على الإرهاب والتطرف في سوريا. وأؤكد على أهمية تطبيق قرارات مجلس الأمن ذات الصلة خاصة القرار رقم (2254) للعام 2015 المعني بإطلاق عملية سياسية جادة تفضي إلى تحقيق الحل السياسي استناداً إلى بيانات مجموعة الدعم الدولية، وبناء على مقررات مؤتمر جنيف (1)، وأهمية استمرار الأطراف السورية بالالتزام بقرار مجلس الأمن رقم (2268) للعام 2016، والذي صادق على وقف العمليات القتالية في سوريا، وكذلك الالتزام بقرار مجلس الأمن (2258) الداعي إلى استمرار إدخال المساعدات الإنسانية إلى سوريا
 وتعد أزمة اللاجئين السوريين قضية ملٌحة، وعلى المجتمع الدولي العمل على حلها أو التخفيف من آثارها، فهي من أكبر المآسي الإنسانية في عصرنا، والأردن هو الأكثر تأثراً بهذه الأزمة، نتيجة استقباله أكثر من (1.4) مليون لاجئ سوري يشكلون حوالي (21%) من سكانه، ترتب على استضافتهم أعباء اقتصادية وأمنية، وضغوطاً شديدة على موارده المحدودة أصلاً واستنزافاً لأكثر من ربع موازنته السنوية، بالإضافة إلى الانعكاسات الأخرى على المجتمعات المحلية والبنى التحتية





Speech by His Majesty King Abdullah II
Plenary Session
71st United Nations General Assembly

20 September 2016

In the Name of God, the Most Merciful, the Most Compassionate,
Praise be to God,
Prayers and peace be upon our Prophet Mohammad,
 
Mr President,
 
Thank you.
 
Allow me to express today my highest regard for Secretary General Ban Ki-moon for his dedication and tireless efforts to advance the cause of peace and global harmony. I have deeply appreciated our work together in these last ten years.
 
Mr Secretary General,
 
Your Excellencies,
 
As I stand here today, elections to Jordan's national parliament are coming to a conclusion. It is one more step on our country's positive, evolutionary path – a path to which we have insistently conformed, despite regional turbulence and a massive refugee burden. It represents an achievement that is largely credited to our citizens – especially our young people – who have stubbornly held on to Jordan’s heritage of unity, strength, and forward-looking spirit in spite of the odds.And it is these very odds that make these elections a true triumph of progress over regression.
 
Ladies and Gentlemen,
 
As we gather here today, there are forces at play, in my region and beyond, whose sole purpose is to stack the odds against the core values that bind our common humanity. I, of course, refer to the network of extremist terrorists who have dominated headlines lately and seek global dominance as well. They want to wipe out our achievements and those of our ancestors; to erase human civilisation, and drag us back to the dark ages.
 
The question we must ask ourselves as we face this, the battle of our generation, is: what will our legacy be? Will we pass on to our children a world dominated by dread and division? Where safety and security will be at the forefront of their minds as they board a plane, attend a concert or football match, or stroll through a mall? Most important, are we doing what must be done to confront and decisively defeat this evil force, so that our children can live in a world where fear and suspicion are replaced by human camaraderie and hope, where they can reach their fullest potential and add to the stockpile of human achievement accrued over the ages?
 
As much as I wish it were otherwise, sadly, the answer to that question is no. How can we be effective in this fight when we haven’t clearly defined who the enemy is? Who are we fighting with and who are we fighting against?
 
I am struck, today, after several years facing the global war on terror, with the lack of understanding of the true nature of Islam that I find among many Western officials, think tanks, media leaders and policymakers. I find myself stating the obvious again and again: False perceptions of Islam and of Muslims will fuel the terrorists’ agenda of a global struggle, by polarising and factionalising societies, East and West ¬– each side stigmatising the other; each driven deeper into mistrust and intolerance.
 
Muslims – a quarter of the world's population; citizens of every country – have a central role in the future of our planet. Muslim men and women bring to the world a rich heritage of civic responsibility, justice, generosity, family life, and faith in God. When others exclude Muslims from fulfilling their role, by prejudice or ignorance of what Islam is – or on the other hand, when the outlaws of Islam, the khawarej, attempt to mislead some Muslims, by deforming our religion through false teaching – our societies’ future is put at risk.
 
My friends,
 
When the outlaws of Islam, the khawarej, murder; when they plunder; when they exploit children and reject the equality of women before God – they abuse Islam.
When the khawarej persecute minorities; when they deny freedom of religion – they abuse Islam.
 
Islam teaches that all humanity is equal in dignity. There is no distinction among different nations or regions or races. The Qur'an forbids coercion in religion. Every citizen is guaranteed the state’s protection for their lives, families, properties, honour, privacy, and freedom of religion and thought.
Muslims believe in the divine origin of the Bible and the Torah. God says in the Qur’an:
 
Say, ‘We believe in God, and that which has been revealed to us, and that which has been revealed to Abraham and Ishmael, and Isaac and Jacob, and the Tribes; and in that which was given to Moses and Jesus, and the prophets, from their Lord; we make no division between any of them; and to Him we submit’.     [Aal ‘Imran, 3:84-85]
 
Indeed, in the Qur'an, the prophet mentioned most is Moses – named 136 times. Jesus, whom we call 'Christ Messiah', is named 25 times. His mother Mary, called the 'best of all women in creation', is named 35 times. And there is a chapter in the Qur’an called ‘Maryam’.
 
The khawarej deliberately hide these truths about Islam in order to drive Muslims and non-Muslims apart. We cannot allow this to happen.
 
Ladies and Gentlemen,
 
Understanding that this is a battle we must fight together –all religions, and all of us who believe in the dignity, freedom and well-being that is the birthright of every individual – then we can turn toward our common enemy and examine through a clearer lens the unique nature of our foe.
 
Let me state clearly that these radical outlaw groups do not exist on the fringes of Islam, they are altogether outside of it. Thus we refer to them as khawarej, outlaws of Islam. They declare the entire civilised world as the enemy, and all people, military or civilian, as ‘fair game’. They aim to incubate satellite "caliphates" in every country in the world in order to extend their reach. They also expand fast and wide through their mastery and exploitation of modern technology and social media.
 
To confront this non-traditional enemy we need non-traditional means – a new mindset, new partnerships, and reformed methodologies.
 
For Muslims, first and foremost, this is a fight for our future. All elements of our community have a role: not only mosques and religious centres, but media, schools, and community leaders. Let no one be misled. Traditional Sunni Islam and all of its schools of jurisprudence, decisively reject the ideas and claims of takfiri jihadists. Muslims need to help identify and counter the outlaws of Islam who pick and choose, cut and paste religious texts, to twist and distort true Islamic teaching.
 
The international community, also, faces a fight for the future. The war will not be fought on the battlefield alone. Our adversary has put the fight in every place where humans live and interact: airports, cafes, city streets. Security cooperation is imperative – but equally important is a holistic approach. We need to open up new channels between continents and nations; within countries; and among people.
 
This means reforming the way we communicate, share information, and use our technologies. The very same modern communication tools used against us must be employed for us, and we can do this while respecting the important issue of privacy. Creative innovators in the private sector, especially in the technology sector, are vital to the future and must be brought on board.
 
Ours is a global fight. The focus must not stop with the Middle East, but reach far beyond – in West and East Africa, in South East Asia, and the Balkans.
 
In Syria, a military approach will leave no winners, only losers on every side, and further civilian suffering. An end to violence ultimately demands a political process, one shepherded by a unified global vision and led by all components of the Syrian people.
 
In Iraq, international support remains critical as the government and people continue to uproot the khawarej. However, key to achieving and sustaining any success is an inclusive approach engaging all components of the country in the political process and in state institutions.
 
My friends,
 
As we pursue these goals, our international community must also take responsibility towards those whose lives have been crushed – millions of refugees, victims, and impoverished.
 
And we cannot decisively defeat the scourge of terror and violence without decisively rooting out the injustices that provide its fertile ground. From the prisons of Abu Ghraib, to the streets of Kabul and schools in Aleppo, injustice and humiliation have left tremendous human suffering in their wake.
 
No injustice has spread more bitter fruit than the denial of a Palestinian state. I say: Peace is a conscious decision. Israel has to embrace peace or eventually be engulfed in a sea of hatred in a region of turmoil.
 
Safeguarding Jerusalem is a key concern ... the Holy City; a strategic linchpin not only for my region but for the world.
 
This is a priority for me personally, and for all Muslims. We utterly reject attacks on Muslim and Christian Holy Sites ... and any attempts to alter the historic Muslim, Christian and Arab identity of the Holy City. As the Custodian of Islamic holy sites in Jerusalem, I will continue my efforts to protect these places, and stand up against all violations of their sanctity, including attempts for temporal and spatial division of Al Aqsa Mosque/Al Haram Al Sharif.
 
My friends,
 
Perhaps the central and most vital battleground for this defining war of our generation is the mind. The despicable, damaging ideology of hate, murder and self-destruction, spread in crash courses online and elsewhere, must be confronted with a counter-narrative of hope, tolerance and peace.
 
Together in this General Assembly and in our regions, countries and communities across the world, we have the power to create that counter-narrative. Let us show we also have the will to act.


Thank you.





full Remarks by His Majesty King Abdullah II
At the Plenary Session of the 70th General Assembly of the United Nations (28 September 2015)​


In the Name of God, the Most Merciful, the Compassionate

Mr President,
Mr Secretary General,
Your Excellencies:

Thank you. It is an honour to stand before this distinguished General Assembly. I am here representing Jordan, and as a God-fearing, God-loving human being. I am here as a father who wants his children, like yours, to live in a compassionate and more peaceful world.

Such a future is under serious threat from the khawarej, the outlaws of Islam that operate globally today. They target religious differences, hoping to kill cooperation and compassion among the billions of people, of all faiths and communities, who live side-by-side in our many countries. These outlaw gangs use suspicion and ignorance to expand their own power. Worse still is the free hand they grant themselves to distort the word of God to justify the most atrocious crimes.

All of us here are united by our conviction that these forces must be defeated. But before we ask how to achieve this objective, let us ask: What if they were not defeated? What would our world look like? Can we tolerate a future where mass murder, public beheadings, kidnapping and slavery are common practices? Where the persecution of communities is law? Where humanity’s cultural treasures, preserved for thousands of years, are systematically destroyed?

I’ve called this crisis a third world war and I believe we must respond with equal intensity. That means global collective action on all fronts.

But make no mistake; the more important war is the one we wage on the battlegrounds of the heart, soul and mind. And in this fight, all countries, all people, must come together.

Jordan has been proud to work with your countries to spearhead global initiatives for tolerance and dialogue. This has been reflected in the Amman Message, and A Common Word, and, four years ago, we helped create the UN’s Global Interfaith Harmony Week, an annual event to focus all people, especially young people, on the essentials of tolerance and co-existence.

These efforts must continue, and the UN has a central role. But all of us, as individuals and as leaders, must help build the road ahead. Let me suggest seven essential steps.

First, let’s get back to basics, to the essence and shared spirit of our respective faiths and creeds. It seems to me that we can sometimes lose sight of the larger picture. What separates humanity is miniscule, compared to what we hold in common: deep values of love, peace, justice and compassion.

In the name of God, most Compassionate, most Merciful,
وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ (الاعراف 156)
‘And My mercy embraces all things’ (Al A’raf 156)

Second, let’s change our tone. On my travels not long ago, I saw a roadside sign that said ‘Fear God’. A few miles down the road, was another, saying the same thing, then another and then a final one, saying: ‘…or you will go to Hell’. I thought: When and how did fear and intimidation creep so insidiously into our conversations, when there is so much more to be said about the love of God? Most people may think they have nothing to do with the hate expressed by extremists. But our world is also threatened when violence, fear and anger dominate our discourse, whether in school lessons or weekly sermons or international affairs.

Third, let us act upon our beliefs. And here, I mean more than praying, fasting or zakat [giving alms]. I mean integrating our values into every part of our daily lives, every hour of every day. By loving our neighbour, showing respect to those different from us, being kind to our own children, each one of us can do something to reflect the spirit of our creator.

Fourth, let’s amplify the voice of moderation. It is one of the greatest ironies of our time that extremist voices use advanced media to propagate ignorant ideas! We must not let our screens, airwaves, broadband and social media be monopolised by those who pose the greatest danger to our world. We too must populate our media, and more important, the minds of our young people, with the purity and power of moderation.

Fifth, let us recognise deceit. When we examine the motives of these outlaws, the khawarej – and indeed, the motives of extremists on all sides – we find hunger for power and control: of people, of money, of land. They use religion as a mask. Is there a worse crime than twisting God’s word to promote your own interests? Is there a more despicable act than feeding on the vulnerable and innocent, to recruit them to your ranks?

In the global Muslim community − 1.7 billion good men and women, one quarter of humanity – today’s outlaw gangs are nothing but a drop in the ocean. But a drop of venom can poison a well. We must protect the purity of our faith from worldly contamination. As Muslims, this is our fight, and our duty.

Sixth, by all means, let us be intolerant of intolerance! Extremists rely on the apathy of moderates. But moderation does not mean accepting those who trample on others and reject all who differ. Today’s global fight is not between peoples, communities or religions. It is between all moderates, of all faiths, against all extremists, in all religions. Leaders of every country, every belief, every neighbourhood, need to take a clear and public stand against intolerance of any kind. This includes respecting all places where God is worshipped, whether mosque, church, synagogue or temple.

And nothing can be more important and can have more impact in framing this respect and coexistence than Jerusalem. The Hashemite Custodianship of Jerusalem’s Islamic and Christian Holy Sites is a sacred duty, and we join Muslims and Christians everywhere in rejecting threats to the Holy Places and the Arab character of this Holy City.

My friends,
Our seventh step is hyper-connectivity. In our era, ‘connectivity’ defines how we live and interact: in our work, our communities, our schools, our lives. Only a few years ago we had the Internet of Computers; now we talk about the Internet of Things. But above them all must be the Internet of Humanity – a hyper-connection, bringing us together in collective consciousness and common cause.

Ladies and Gentlemen,
By gathering here today, we acknowledge that the power of working together far exceeds any individual effort. This great General Assembly must address urgent world issues: sustainable, inclusive development that can deliver more opportunity, especially to young people and peaceful political solutions to regional crises.

It is the world’s obligation to find solutions and provide relief for the millions of refugees in my region. Today, we are still facing huge shortfalls, cuts and threats to vital UN programmes and agencies, including UNRWA, UNHCR and WFP.

Today, we are haunted by the images of thousands of refugees on the shores and borders of Europe seeking hope far away from their homeland. In Jordan, we have been faced with this challenge since the beginning of the Syrian crisis. Today, Syrian refugees alone constitute 20 per cent of my country’s population.

We have been taking on a significant part of the burden of this humanitarian disaster off the international community’s shoulders since the beginning. However, support to our country has been a small fraction of the cost we have endured. It is high time that the international community acts collectively in facing this unprecedented humanitarian crisis, and support countries like Jordan and Lebanon which have been carrying the brunt of this burden over the past four years.

My friends,
In all these areas, we must act, collectively, for the future of our world. And connectivity is key. The values we share – equality, compassion and hope – need to be connected to everything we do. And we must keep ourselves connected to each other, for the good of all.

These bonds are the power and promise of our United Nations. Here, together, we can and must create the future our people need: a safer, stronger world of coexistence, inclusion, shared prosperity and peace. Seven steps can bring us closer to our destination. God willing, our countries and peoples will achieve these and many more.

Thank you.




كلمة معالي نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية السيد ناصر جودة في جلسة مجلس الأمن حول الحالة في الشرق الأوسط بما في ذلك القضية الفلسطينية 21-4-2015


بسم الله الرحمن الرحيم

معالي السيد بان كي مون الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة

أصحاب السعادة رؤساء وفود الدول الأعضاء في مجلس الأمن، والسيدات والسادة أعضاء الوفود

السيدات والسادة الحضور

يشرفني أن أترأس اليوم هذه الجلسة الدورية لمجلس الأمن حول "الشرق الأوسط بما في ذلك القضية الفلسطينية"، وانتهز هذه المناسبة لأؤكد لكم التزام المملكة الأردنية الهاشمية ومن خلال عضويته في هذا المجلس، بمواصلة العمل مع بقية الدول الأعضاء لتحقيق مبادئ و مقاصد ميثاق الأمم المتحدة في صون وتعزيز الأمن والسلم الدوليين وتحقيق الوئام والاستقرار العالمي، مستندين على رصيد الأردن الكبير ومكانته المتميزة بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين في العمل المثمر والمتواصل لانجاز هذه المقاصد السامية، وكذلك من منطلق سياسات الأردن التي تعكس صوت الحكمة والمنطق والاعتدال في منطقة ملتهبة تتغير فيها الأحداث على مدار الساعة.

تتولى المملكة الأردنية الهاشمية رئاسةَ مجلس الأمن في ظرفٍ دقيق، تتراكم وبشكل غير مسبوق جملة من التحديات تتطلب منا العمل الجماعي الجاد والفوري، لمواجهتها والتعامل الفاعل معها. ومن هنا، نعيد التأكيد على أن عدم تحقيق السلام الفلسطيني-الاسرائيلي عبر تجسيد حل الدولتين الذي تقوم بموجبه الدولة الفلسطينية المستقلة و ذات السيادة الكاملة على التراب الوطني الفلسطيني وعلى خطوط الرابع من حزيران لعام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، من شانه ان يعمق هذه التهديدات والأخطار التي تعصف بمنطقتنا، وهناك مرجعيات رسمية ودولية للأهداف التي نصبوا إليها.

ومن جانبنا، في المملكة الأردنية الهاشمية، ونحن الأقرب لفلسطين وأهلها والأكثر تأثرا بقضيتها، وبالتالي فان الأردن ليس مراقباً أو وسيطاً في جهود السلام، بل صاحب مصالح وطنية عليا وحقيقية ومباشرة في تحقيق السلام عبر المفاوضات الجادة والملتزمة والمحددة بسقف زمني يفضي الى تجسيد حل الدولتين ومعالجة القضايا الجوهرية كافة وهي القدس واللاجئين والامن والحدود والمياه وغيرها، وهي كلها قضايا تمس مصالح عليا للاردن، طبقا للمرجعيات الدولية المعتمدة وللشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية بعناصرها كافة وبشكل يلبي بالكامل المصالح الحيوية الاردنية المرتبطة بهذه القضايا كلها.   وفيما يتعلق بالقدس الشرقية المحتلة والمقدسات الإسلامية والمسيحية، فإننا ومن منطلق وصاية صاحب الجلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين عليها، واستنادا إلى واجب وشرف الرعاية الهاشمية التاريخية للقدس الشريف ومقدساتها، فإننا سنستمر ببذل كل جهد ممكن لرعاية و صيانة وحماية هذه الأماكن المقدسة بما فيها خصوصا الحرم القدسي الشريف وفي القلب منه المسجد الاقصى المبارك، وسنستمر بالتصدي لأية انتهاكات اسرائيلية، ولن نتوانى كما شاهد الجميع عن اتخاذ كل الإجراءات الدبلوماسية والقانونية إزاء أي انتهاك أو إجراء يستهدفها، وسنستمر بالعمل على الحفاظ على عروبة القدس الشرقية المحتلة وعلى وضعها القانوني كمدينة واقعة تحت الاحتلال العسكري الإسرائيلي حسب قرارات مجلس الأمن ذات الصلة.  

    وبخصوص قضية اللاجئين الفلسطينيين، تعلمون ان الاردن يحتضن العدد الاكبر من اللاجئين الفلسطينيين في العالم وجل هؤلاء هم مواطنون اردنيون علاوة على وضعهم القانوني الثابت كلاجئين فلسطينيين، وبالتالي فان حماية حقوقهم المشروعة التي تقرها المرجعيات الدولية لعملية السلام واستحصالها تقع في صميم مسؤولياتنا، كما أننا كدولة مضيفة لدينا بدورنا حقوقاً واستحقاقات فرضتها الأعباء الجسيمة التي تكبدناها منذ نشوء ماساة اللجوء الفلسطيني ولا نزال،  وفي هذا السياق، أود أن أعبر عن عميق تقديري لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين لفلسطينيين( الاونروا) على الجهود المتواصلة والمتميزة في دعم اللاجئيين الفلسطينيين في دول المنطقة،  واود التنويه إلى أن ما ينفقه الأردن من مبالغ على دعم اللاجئين الفلسطينيين يتجاوز سنويا مجموع موازنة الاونروا المخصصة لهم في الأردن، الأمر الذي يحمل الأردن أعباءا اقتصادية إضافية. ومع ذلك فإننا نشدد على أهمية الحل الفوري لازمة الاونروا المالية وعجزها النقدي المتراكم بما فيه عبر تقديم حلول طويلة الأمد، فإننا نؤكد بان هذا هو الحل الوحيد لضمان استمرارية عمل الاونروا وبرامجها لحين التوصل لحل نهائي لقضية اللاجئين الفلسطينيين، ولا يخفى عليكم بأن أي تخفيض في خدمات الوكالة يعني بشكل غير مباشر مطالبة الدول المضيفة تعويض هذه الخدمات الأمر الذي لا تستطيع هذه الدول تحمله.

   اما بالنسبة لقطاع غزة، فان الأردن يطالب المجتمع الدولي بضرورة رفع الحصار الاسرائيلي الخانق عن قطاع غزة ووضع حد للمعاناة الإنسانية المتفاقمة في القطاع، والنظر بجدية لعملية إعادة الإعمار المطلوبة منا جميعاً بعد الويلات التي عانى منها أبناء وبنات هذا القطاع المنكوب.

   تأسيسا على كل هذا فإننا ندعو الى تضافر الجهود الرامية الى استئناف المفاوضات المباشرة لتجسيد حل الدولتين وانجاز الحل الشامل، ولا بد ان تكون هذه المفاوضات جادة، وان تتم بحسن نية، وان تحدد بإطار زمني معقول وواضح، وان يواكبها التزام جدي بالفعل والقول بالامتناع عن أية إجراءات أحادية الجانب قد تهدد استمرارها أو تستبق نتائجها، بما في ذلك الاستيطان الذي يجمع العالم على عدم شرعيته وقانونيته.

    كما أؤكد لكم بأننا سنستمر بالسعي ومن منطلق عضويتنا في مجلس الأمن ورئاستنا الحالية له، بالإضافة إلى عضوية الأردن في اللجنة الوزارية العربية المكلفة بإجراء المشاورات والاتصالات مع القوى الدولية، بالعمل على إطلاق المفاوضات الجادة بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي ، وبالسعي للوصول إلى توافق دولي على توفير اطار مرجعي للمفاوضات عبر كل السبل الممكنة،  بما في ذلك -ان تمكنا وتوافقنا على ذلك-  التوصل إلى قرارا توافقيا واجماعيا لمجلس الأمن يوفر هذا الاطار المرجعي والسقف الزمني للمفاوضات المفضية إلى إنهاء الاحتلال وتجسيد حل الدولتين. ونحن نجري المباحثات المطلوبة من خلال عمل اللجنة الوزارية والاتصال بكافة الدول والأطراف المعنية.


      لقد دخلت  الماساة التي تشهدها سوريا عامها الخامس وما زالت تزداد استعاراً يوميا وما زال مسلسل القتل والعنف والدمار مستمر في هذا البلد الشقيق وشعبه العريق. كما تغذي هذه المأساة عصابات الإرهاب والتطرف والإجرام الخارجة على جميع القيم و المبادىء والأعراف الدينية والانسانية، وبالتالي فلا مناص من العمل على الدفع باتجاه انجاز الحل السياسي في سوريا وهو الحل الذي اكد الأردن ، منذ بداية الأزمة، بأنه الحل الوحيد،  بما يلبي تطلعات الشعب السوري، ويحقق الانتقال السياسي إلى واقع جديد تشارك فيه كافة الأطياف السورية، ويستند بطبيعة الحال إلى مقررات (جنيف1)، ويعيد الاستقرار إلى سوريا، ويؤدي إلى اجتثاث الإرهاب فيه والذي أصبح ممتدا الى خارج حدودها، ويصون وحدة سوريا الترابية واستقلالها السياسي، ويسمح بالعودة الطوعية للاجئين السوريين وعلى الأخص المتواجدين في دول الجوار السوري. ولا يسعني هنا إلا أن أعبر عن تقديرنا للجهود التي يبذلها المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى سوريا السيد ستيفان دي ميستورا الرامية إلى إيجاد هذا الحل السياسي للأزمة السورية. وهنا لابد من التنويه إلى أن الأردن يحتضن ما يقرب من مليون ونصف المليون مواطن سوري نتقاسم وإياهم مواردنا المحدودة اصلا، الأمر الذي يحمل الاردن اعباء اقتصادية هائلة تتجاوز بكثير طاقتنا. كما لا يفوتني في هذا الصدد، الا أن أتقدم بالشكر إلى كل من قام بمساعدتنا من الاشقاء والأصدقاء والمنظمات الدولية، وأن أعبر عن تقديرنا جميعاً لدولة الكويت التي استضافت ثلاثة مؤتمرات دولية للمانحين، واود أيضاً أن أجدد التأكيد على ضرورة مساعدة الأردن في هذا التحدي الكبير الذي ينهض به بالنيابة عن الإنسانية جمعاء.

     أننا في الأردن ندعم  الشرعية في الجمهورية اليمنية الشقيقة التي يجسدها الرئيس عبد ربه منصور هادي، ونجدد مساندتنا الكاملة لقرارات مؤتمر القمة العربية الاخير الذي عقد في شرم الشيخ في جمهورية مصر العربية نهاية الشهر الماضي والتي اقرت دعم الشرعية في اليمن و الاستجابة لطلبها بالمساعدة وفقا لاتفاقية الدفاع العربي المشترك والمادة 51 من ميثاق منظمة الامم المتحدة، في منع المساس بالشرعية وصون وحدة اليمن الترابية واستقلاله السياسي، ونجدد دعوتنا من هنا بضرورة الالتزام الكامل بتنفيذ احكام قرار مجلس الامن الاخير حول اليمن رقم 2216 (2015) لانهاء العنف ووقف الإجراءات الأحادية والاجراءات الانقلابية وإعادة الوضع إلى طبيعته في ظل الشرعية في اليمن، والعودة للحوار والمسار السياسي وفقاً للمبادرة الخليجية.

كما نؤكد في المملكة على أهمية الإلتزام بدعم ليبيا لترسيخ سيادتها وأمنه واستقرارها، ودعم البرلمان الليبي المنتخب والحكومة المنبثقة عنه بإعتبارهما أساس الشرعية وتشجيع مسيرة الحوار الوطني ما بين القوى الوطنية الليبية التي تنبذ العنف والتطرف والإستصدار القرار 2214 والذي قدمه الأردن ودعا فيه الدول على تنفيذ قرارات مجلس الأمن السابقة حول ليبيا وأي جهد يصب في هذا الإطار ، ولا بد للإشارة إلى الحوار الذي تستضيفه المملكة المغربية بالإضافة إلى جهوة المبعوث الأممي التي نتنمنى لها التوفيق والنجاح.


     تفاقم في السنوات الأخيرة خطر الإرهاب في منطقتنا والعالم، حيث تنتشر عصابات إرهابية وإجرامية وبمسميات وأشكال مختلفة (من داعش وما يسمى بالشباب في القرن الإفريقي وبوكو حرام إلى القاعدة) والتي تختطف الدين الإسلامي الحنيف وتشوه صورته والدين منها براء، لا بل رسالة الديانات كلها منها براء.  وكما تعلمون، فإن هذه العصابات ترتكب جرائمها البشعة -زورا وتزييفا- باسم ديننا الإسلامي العظيم الذي لا تمت له بصلة لا من قريب ولا من بعيد، فالإسلام يشكل نموذجا مثاليا في إجلال واحترام الكرامة الإنسانية وحياه الإنسان وحقوقه، واحترام الحوار، واسمحوا لي أن أقتبس ما قاله جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين أمام البرلمان الأوروبي " حين يتبادل الناس تحية "السلام عليكم"، وهي دعاء للآخر بأن ينعم بالسلام. وهذا ما يعنيه أن يكون المرء مسلما.علينا أن نتذكر أنه وقبل أكثر من ألف سنة على اتفاقيات جنيف، كان الجنود المسلمون يؤمرون بألا يقتلوا طفلا أو امرأة، أو شيخاً طاعنا في السن، وألا يقطعوا شجرة، وألا يؤذوا راهبا، وألا يمسوا كنيسة. وهذه هي قيم الإسلام التي تربينا عليها وتعلمناها صغارا في المدرسة، وهي ألا تدنس أماكن العبادة من مساجد، وكنائس، ومعابد. وهذا ما يعنيه أن يكون المرء مسلما، وهذه هي القيم التي أربي أولادي عليها، وسوف يعلمونها لأولادهم".


      وفي هذا الإطار فإنني أؤكد على ضرورة العمل الجماعي الفوري وتطوير منهجية منسقة و شاملة تتضمن محاور عسكرية وأمنية في المدى المنظور، يواكبها على المدى الابعد العمل على تجديد الخطاب الديني، وتصحيح المفاهيم والمعتقدات الخاطئة لدى بعض الناس، والقيام بحملات فكرية وثقافية تخاطب العقول وتنتهج المنطق السوي والسليم وفي إطار الحرب الأيديولوجية طويلة المدى حرب بين الفكر المستنير والفكر الظلامي.

      إن خوارج العصر، هذه العصابات الإرهابية وهذا التطرف ينمو ويتمدد بوجود عوامل اضطراب وقصور في التنمية وغياب التوزيع العادل للمكتسبات وحالات الفراغ السياسي والأمني والفتن والنزاعات المذهبية والدينية بين مكونات الشعب الواحد وبين الشعوب فيما بينها، الأمر الذي يتطلب العمل على عدم السماح بنشوء مثل هذه الاختلالات في أي من دولنا، وتهيئة كل أسباب عودة الاستقرار والوئام إلى دول عربية شقيقة تضرر نسيجها المجتمعي أو انزلقت إلى حالة عدم الاستقرار والفراغ بصرف النظر عن أسباب هذا الانزلاق.

     لا بد لنا، في هذا الصدد، دعم الجهود التي تقوم بها الحكومة العراقية ورئيس الوزراء العراقي الدكتور حيدر العبادي والشعب العراقي لمكافحة الإرهاب وإزالة عصاباته وتنظيماته الإجرامية من أرض العراق، وسعيهم تحقيق الوفاق والمصالحة الوطنية مؤكدين على أن مشاركة جميع مكونات العراق الشقيق مشاركة حقيقية ودائمة ضمن عملية سياسية جامعة، وعدم تهميش أو إقصاء أي منها، هو أمر أساسي لنجاح هذه الجهود. فالعراق دولة شقيقة جارة لنا وأمنها من أمننا ونحن على مسافة واحدة من كافة مكونات الشعب العراقي العريق.

لا بد هنا وفي ضوء التغيرات التي تشهدها المنطقة أن أشير إلى أننا في الأردن نراقب وبشكل إيجابي إلى الاتفاق الإطاري الذي تم التوصل إليه بين مجموعة الخمس +1 وإيران حول مشروعها النووي، ولطالما أكدنا على موقف الأردن الداعي لإيجاد حل ومخرج سلمي للمفاوضات مع التأكيد على حق الدول في الاستخدام السلمي للطاقة النووية. كما نأمل أن يكون هذا الاتفاق بشكله النهائي خطوة نحو تعزيز الأمن والاستقرار في منطقتنا والعالم وأن يكون مدخلاً لحوار أشمل نأمل أن يتم التوصل من خلاله لحلول لمختلف القضايا.  


      اختتم كلمتي بالتشديد على ان الأردن سيواصل العمل الجاد والمخلص لتنمية علاقات التعاون والتآلف ما بين دول العالم وشعوبه، وسيمضي في منهجيته ورسالته الهادفة إلى تعزيز الأمن والسلم العالميين والتصدي لنزعات الانغلاق واليأس والكراهية تحت مظلة إنسانية واحدة، فالتاريخ والجغرافيا والمستقبل المشترك يربطنا ومعا يمكننا بناء ركائز الاحترام المتبادل التي من شأنها ضمان المنفعة المشتركة للأجيال القادمة.

وشكرا لكم على حسن الاستماع ،،،،،
 


بيان الاردن في جلسة مجلس الأمن حول "حماية الأقليات في الشرق الأوسط" والذي ألقته سعادة المندوب الدائم السفيرة دينا قعوار في 27/3/2015

معالي الرئيس

أود في البداية أن أرحب بكم في هذا المجلس وأن أتوجه لكم بالشكر الجزيل على اتاحة هذه الفرصة لنا لمناقشة هذا الموضوع الهام حول حماية الأقليات الدينية في الشرق الأوسط. كما أود أن أشكر كل من الأمين العام للأمم المتحدة السيد "بان كي مون" والمفوض السامي لحقوق الانسان الأمير زيد بن رعد، وغبطة بطريرك بابل للكلدان لويس رفائيل الأول ساكو وعضو البرلمان العراقي السيدة فيان الدخيل على احاطاتهم القيمة.

معالي الرئيس،

صراعاتٌ عديدة وتحدياتٌ جمة واجهتنا في منطقة الشرق الأوسط، مسلمين ومسيحيين، سنة وشيعة على حدٍ سواء. تجارب متعددة حصلت في القرن الماضي لافشال أسسِ ارساء الحاكمية الرشيدة والاعتدال والتسامح، لكن لم تشهد المنطقة هذا النوع الجديد من الارهاب. الارهاب المتمثل بالاجرام والقتل. الارهاب الذي يؤمن بالاغتصاب والتهجير واضطهاد الاقليات الدينية والعرقية، الارهاب المتمثل بخطابات الكراهية واستغلال الدين لأغراضٍ سياسية

ان ما نشهده اليوم من اعمال المجموعات المسلحة الارهابية من انتهاكات بشعة وجرائم بحق العديد من الاقليات الدينية والعرقية في سوريا والعراق سواء بحق المسيحيين او التركمان او الاكراد او ألاشوريين اوالصابئة او المندائية او الكاكائية، ما هي إلا تعمد منظم من عصابة "داعش" الارهابية الى مهاجمة الاقليات الدينية والعرقية في سوريا والعراق وبطريقة منهجية تهدف الى القضاء على تلك الاقليات "كمجموعة"، واخلاء و تفريغ مناطقهم منهم عن طريق القتل المباشر او من خلال بث الرعب فيهم. فشهدنا اعمال وحشية ضدهم كتعذيب او اغتصاب او استعباد النساء والفتيات او عبر اجبارهم على العمل كمقاتلين او انتحاريين او منفذين لعمليات اعدام او كرقيق جنسي او كعمال قسريين. وهنا اود ان اقول وبحزم ان كل هذه الجرائم والانتهاكات جديدة على مجتمعاتنا في الشرق الاوسط، فتاريخياً منطقتنا تتميز بالتعددية الدينية والعرقية والتسامح والتعايش وقبول الآخر على الرغم من تنوع الأديان والطوائف والأعراق في المنطقة طوال السننين الماضية.

معالي الرئيس

هل هي جرائم حرب ام جرائم ضد الانسانية ام جرائم ابادة هو عنوان ما نشهده في الوقت الراهن، والتحدي الذي يواجه مجتمعنا الان هو محاسبة وردع تلك الجماعات الارهابية والحيلولة دون افلاتهم من العقاب على انتهاكاتهم والجرائم التي ارتكبوها. ولمنع تكرار مثل تلك الانتهاكات الخطيرة في المستقبل فلا بد من رصد وتوثيق الانتهاكات المرتكبة ضد الاقليات الدينية او العرقية من قبل الجماعات المسلحة المتطرفة، بهدف مسائلة من ارتكبوا أو أمروا بمثل هذه الانتهاكات، وخاصة مرتكبي عمليات العنف الجنسي والخطف الجماعي ضد النساء والفتيات كما حصل مع الاقلية الايزيدية مؤخرا. ولابد من خلق آلية لتوثيق الاصول والاموال غير المنقولة الخاصة بالأقليات والتي تم الاستيلاء عليها من قبل الجماعات المسلحة المتطرفة. كما لا داع للتأكيد على اهمية ان تعمل الدول على توفير الحماية اللازمة للاقليات الدينية والعرقية المتواجدة فيها والتأكيد على عدم التمييز بين مواطنيها على اسس العرق والدين والطائفة.

لن تنعم منطقة الشرق الأوسط بالأمن والسلام دون أن تقترن جهود التصدي للإرهاب والفكر المتطرف مقرونة بجهود مشتركة وجادة لمعالجة مسببات ظهور وتنامي الأعمال الارهابية وحل قضايا المنطقة التي تعتبر جوهر الصراع وعدم الاستقرار، وفي مقدمتها النزاع الاسرائيلي الفلسطيني والأزمة السورية. ان تجاهل مسؤولياتنا ازاء ايجاد حلول دائمة لهذه النزاعات لا يشجع فقط على زيادة الارهاب في المنطقة بل سيحول دون تحقيق الاستقرار فيها.

ومن واجبنا ايضا محاربة خطابات الكراهية ومعالجة اسباب انضمام الشباب من كل انحاء العالم بغض النظر عن اوضاعهم المادية او الاجتماعية والتي وفرت للتنظيمات الارهابية مادة دعائية للترويج لافكارهم المتطرفة.

وهنا يجدر بالذكر ان الأفعال الاستفزازية ضد المسلمين تؤدي الى تأجيج الكراهية والصراعات، اذ أن الاساءة للأديان واتباع الاديان هي بعيدة كل البعد عن ممارسة حرية التعبير والاعلام، وهناك خط فاصل (Fine Line) بين ممارسة هذه الحريات وإثارة النعرات ضد اتباع الديانات، وان هذه العنصرية العمياء وخطاب ((Islamophobic هي افضل مواد دعائية يمكن توفيرها "لداعش" و"القاعدة" ولكل التنظيمات المتطرفة.

معالي الرئيس

قام الأردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين الوصي على حماية الأماكن المقدسة الاسلامية والمسيحية في الأردن والقدس، بدعم كل جهد لحماية الأقليات الدينية والحفاظ على الهوية المسيحية العربية التاريخية وصون حق حرية العبادة انطلاقاً من قاعدة ايمانية اسلامية ومسيحية ترتكز على جوامع مشتركة.

وكما قال جلالة الملك ان مسيحيي المنطقة هم الاقرب لفهم الاسلام فهم جزء لا يتجزأ من المجتمعات العربية ولهم دور مؤثر وفاعل في بناء تاريخها وحضارتها منذ آلاف السنين. كما ان الأقليات لا تمثل فقط دين أو عرق أو لغة بل ثقافات بحد ذاتها جامعة لكثير من المبادئ والقيم التي تشكل الطبيعة الديمغرافية في الدول التي يعيشون فيها. فالثراء التاريخي والحضاري للمشرق كان نتيجة التنوع والتآلف بين مكونات المنطقة التي وفرت البيئة الخصبة للناتج الثقافي الذي قدمته المنطقة للانسانية عبر العصور.

وقد أكد الأردنُ نهجه في التسامح واحترام الأقليات والأديان ومعتقداتها والتقريب فيما بينها في عدد من المبادرات مثل "رسالة عمان" والقرار الذي اقترحه في الأمم المتحدة حول "أسبوع الوئام العالمي بين الأديان"، بالاضافةالى "كلمة سواء" التي تعبر عن اثنتين من الوصايا العظيمة للاسلام والمسيحية وهي محبة الله ومحبة الجار.

معالي الرئيس

ومن منطلق إيماننا في الأردن بواجبنا الإنساني والأخلاقي لحماية ضحايا انتهاكات "داعش" ضد الأقليات في العراق وسوريا وغيرها من مناطق الشرق الأوسط، وكما قمنا بذلك على الدوام خلال جميع الصراعات التي تعرضت لها منطقتنا وتوفير الملاذ الامن للضعفاء والمستضعفين، فقد استضفنا في الأردن ما يزيد عن الفي مسيحي من العراق لجأوا الينا بعد أن تقطعت السبل بهم نتيجة إرهاب "داعش" وفظائعها.

ختاما، ان التنوع في المجتمع هو أمر طبيعي، وان بناء مجتمعات مستقرة ومتناغمة تعيش بكرامة وسلام ليست مجرد طموحات لشعوب الشرق الأوسط انما حق مغتصب نأمل ان يعود إلينا كما كان الامر في الماضي.

وشكرا معالي الرئيس







بيان الأردن الذي القته سعادة المندوب الدائم السفيرة دينا قعوار في اجتماع مجلس الأمن حول الأطفال في الصراعات المسلحة في 25/3/2015

السيد الرئيس ،،،

اسمحوا لي في البداية ان اشكركم على تنظيمكم لهذا الاجتماع الهام ، وان اتقدم بالشكر الى كل من الامين العام للامم المتحدة السيد "بان كي مون"، وممثلة الامين المعنية بالاطفال والنزاع المسلح السيدة "ليلى زروقي"، ونائبة المدير التنفيذي لمنظمة الامم المتحدة للطفولة (اليونسف) السيدة يوكا براندت وكل من السيدة جولي بودين والسيد جونيور نزيت على احاطاتهم الشاملة.
اود ان أؤكد على اهمية حوار اليوم بشأن "الأطفال والنزاعات المسلحة: الأطفال ضحايا الجماعات المسلحة". فلقد حصل تقدم كبير في تطوير المعايير والاطر القانونية المرتبطة بحماية الاطفال في النزاعات المسلحة وفي طريقة تناول المجتمع الدولي لحماية الاطفال اثناء وبعد النزاعات المسلحة. الا انه وبالرغم من ذلك فما زلنا نشهد زيادة غير مسبوقة في الانتهاكات واعداد الضحايا من الاطفال حول العالم، وخاصة في منطقة الشرق الاوسط وافريقيا. كما ان استغلال الاطفال من قبل الجماعات المسلحة من غير الدول قد وصل الى مستويات خطيرة بسبب تطور الوسائل المستخدمة في تجنيد الاطفال ولسهولة توجيههم وعدم ادراكهم للاخطار المترتبة بشكل سليم.

السيد الرئيس ،،،

تقوم العديد من المجموعات المسلحة المتطرفة بارتكاب ابشع الجرائم والانتهاكات بحق الاطفال، حيث تعمد إلى تعريض الأطفال إلى مشاهد العنف التي تُمارسها، وتشجّعهم على ممارستها، والمشاركة فيها. كما تقوم باستغلال الاطفال من الفتيان والفتيات بإجبارهم على العمل كمقاتلين او انتحاريين او منفذين لعمليات اعدام او كرقيق جنسي او كعمال قسريين. كما تقوم بتجنيد الاطفال من خلال الاختطاف المباشر او دفع الاموال لهم حيث يبلغ متوسط ما يتلقاه الطفل المقاتل $1200 امريكيا شهريا في بعض مناطق النزاع. ولقد قامت عصابة "داعش" الارهابية مؤخرا بفتح مراكز متخصصة لتجنيد الأطفال بشكل منظم ومنهجي بهدف ترسيخ "عقيدة وأفكار" التنظيم المتطرفة في عقول الأطفال. وهنا تتمثل الخطورة الأساسية لتنظيم "داعش" الارهابي، حيث انه يعمل على خلق جيل مؤمن بالايدولوجية المتطرفة للتنظيم، الامر الذي سيجعل من القضاء عليه او على الفكر الذي يمثله مستقبلاً أمراً في غاية الصعوبة.

ومن ابرز الطرق المستحدثة لتجنيد الاطفال من قبل المجموعات المسلحة المتطرفة من غير الدول هي بث المواد الدعائية على شبكة الانترنت التي تهدف الى تعبئة الاطفال فكريا للانضمام الى التنظيم من مختلف انحاء العالم، وليس من مناطق النزاع فقط، او عبر التواصل المباشر معهم على مواقع التواصل الاجتماعي. وهنا تجدر الاشارة الى اهمية حث مواقع التواصل الاجتماعي على إيجاد آليات فعالة وعملية لمكافحة الدعاية الارهابية، ووضع الخطوط الارشادية اللازمة لتحديد شكل ونوعية المحتوى المسموح بنشره على صفحاتها الاجتماعية حتى لا تستخدم كمنصة اعلامية لتجنيد الاطفال.

السيد الرئيس،

ان من اهم التحديات التي تواجه المجتمع الدولي في الوقت الراهن هي كيفية إلزام الجماعات المسلحة من غير الدول على احترام القانون الدولي الانساني وحقوق الانسان، ومحاسبة وضمان عدم افلات مرتكبي الانتهاكات والجرائم ضد الاطفال في النزاعات المسلحة. وبالرغم من عدم وجود حل سحري واحد لمواجهة تلك التحديات، الا انه لابد من وضع آليات واستراتيجيات وقائية مستدامة للتعامل مع هذه التحديات. وهذا يتطلب تعاوناً اكبر بين المجلس وبقية منظومة الأمم المتحدة في استخدام الأدوات المتاحة لمنع الصراعات بشكل اكثر فعالية، بما في ذلك الإنذار المبكر والدبلوماسية الوقائية. كما لابد من الضغط على اطراف النزاع للتوقيع على "خطط العمل اللازمة لحماية الاطفال والالتزام بها ، وتمكين اجهزة الامم المتحدة المعنية من الوصول الى بؤر النزاع لتوفير الدعم المطلوب للأطفال للحيلولة دون انتسابهم للجماعات المسلحة لكسب العيش، مع التركيز على انشاء البرامج التعليمية والتدريبية المتخصصة لإعادة ادماج الاطفال الذين تم تجنيدهم في مجتمعاتهم، وهو ما سيساهم بشكل جذري في توفير قاعدة اساسية لحماية الاطفال في النزاعات المسلحة.

كما انه من الاهمية بمكان عمل برامج توعية للاطفال حول خطر الانضمام الى تلك المجموعات المسلحة في مناطق النزاع، وتشكيل لجان متخصصة في عمليات رصد وتوثيق الانتهاكات المرتبكة ضد الاطفال من قبل الجماعات المسلحة من غير الدول بهدف مسائلة من ارتكبوا أو أمروا بارتكاب انتهاكات ضد الاطفال وادراج مرتكبي تلك الانتهاكات ضد الاطفال، وخاصة مرتكبي عمليات العنف الجنسي والخطف الجماعي ضد الفتيات، على لوائح الجزاءات.

السيد الرئيس،

يبذل الاردن جهودا حثيثة لمنح اللاجئين من الاطفال السوريين الفرصة للحصول على مستقبل افضل لهم ولضمان عدم انضمامهم الى النزاع الحالي. ومن جملة ما يقوم به الاردن، توفير اعلى مستويات الخدمات التعليمية والصحية لهم ضمن الامكانيات المتاحة له. وقد ساندت المنظمات الدولية الاردن في الاستجابة لتوفير تلك الخدمات، حيث تم وعبر التنسيق مع وكالات الأمم المتحدة المتخصصة والمنظمات غير الحكومية، انشاء مركز رعاية خاصة بالأطفال اللاجئين ومركز لتعزيز البيئة التعليمية والوقائية للاطفال، بالاضافة الى تمكين الاطفال من الحصول على الدعم النفسي والاجتماعي بالتعاون مع اليونسيف. كما فتح الاردن مدارسه لتعليم الاطفال اللاجئين من سوريا في المدارس الحكومية والخاصة، حيث وصل العدد الى اكثر من 120 الف طالب داخل وخارج المخيمات. وبالرغم من كل تلك الجهود، الا انه هناك إقرار متنامٍ بأن التمويل الحالي لوضع البرامج المرتبطة بالاطفال والنزاعات المسلحة ليس مستداما أو كافيا وينبغي على المجتمع الدولي العمل بشكل "جاد" لايجاد التمويل الكافي لتغطية تلك الفجوة المالية بهدف الحفاظ على مستوى الخدمات المقدمة وجودتها.

وختاماً، نتسائل كم من الاطفال حول العالم يجب ان تنتهك حقوقهم وان يتعرضوا الى ابشع الانتهاكات حتى تقوم كافة الدول بالتوقيع على البروتوكول الاختياري بشأن اشتراك الأطفال في النزاعات المسلحة وتتوحد الارادة السياسية لدى كافة الدول للنهوض بالعمل لمكافحة اشتراك وتجنيد الأطفال في النزاعات المسلحة؟


بيان المملكة الأردنية الهاشمية في إجتماع مجلس الأمن حول بعـثة الأمم المتحدة لتحقيق الإستقرار في هايـتـي والذي ألقته سعادة المندوب الدائم السفيرة دينا قعوار يوم ١٨-٣-٢٠١٥


السيد الرئيس

يلتئم مجلس الأمن كل ستة اشهر لبحث الأوضاع في هايتي وسط تقلبات سياسية ودرجات متفاوتة من عدم الوضوح في مستقبل البلاد، ويستدعي هذا أن نُمعن النظر في واقع هايتي وأن نُهيئ أنفسنا لتكييف الاستجابة الدولية لما يتناسب مع ذلك الواقع وبما ينسجم مع حاجة حكومة هايتي وشعبها.

السيد الرئيس

أرغب أن أتقدم بالشكر لكل من تشيلي والولايات المتحدة ولبعثة الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في هايتي على تنظيم بعثة مجلس الأمن الى هايتي مطلع هذا العام. لقد شكلت البعثة فرصة قيمة لأعضاء المجلس ليشهدوا التقدم الذي تم احرازه في هايتي، وكذلك التحديات التي مازالت تواجه تحقيق الرؤية التي يصبوا اليها شعبها.

لقد اطلعنا خلال الزيارة على العمل الهام الذي تقوم به بعثة الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في هايتي، وعلى المبادرات الهامة لتعزيز الشرطة الوطنية. ونرحب بالزيادة التي سُجلت في قدرات الشرطة الوطنية الهايتية وندعو المجتمع الدولي لضمان تقديم التمويل الكافي لتعزيز قدرات الشرطة في مجالي الإدارة والتنظيم ولاتاحة وجود اكبر لها وتحديدا في المناطق النائية.

لقد ناقشنا مع الحكومة عددا من المواضيع المتعلقة بالصحة والتعليم والإقتصاد، وكان من الواضح أن هايتي قد احرزت تقدما كبيرا منذ الزلزال المدمر إلا أن هناك حاجة الى بذل المزيد من الجهود في التعامل مع الواقع الصعب حيث ان ربع اطفال هايتي يعانون من الجوع كما أن 35% من سكان هايتي بحاجة للوصول الى المياه الصالحة للإستعمال، ناهيك عن خطر وباء الكوليرا الذي مازال محدقا ونحن مقبلون على فصل الصيف.

ولقد رأينا في هايتي عزم قادة المجتمع المدني على تحقيق التنمية والاستقرار، وشجاعة الجماعات النسائية التي تسعى نحو العدل والمساواة. يجب أن نعمل جميعا لدعم تلك الجهود ولجهود إعادة الإنتعاش الإقتصادي والإجتماعي.

السيد الرئيس

يجب العمل على إيجاد بيئة جامعة وبناءة لتحقيق الاستقرار السياسي، والحوكمة الديمقراطية، والتنمية لضمان ازدهار هايتي. ونشيد في هذا الصدد بالجهود التي بذلها الرئيس مارتيلي لكفالة استمرار الدولة وبالتزام احزاب المعارضة وقادتها بالعمل مع الرئيس لإيجاد سبيل للخروج من حالة الجمود السياسي وخصوصا مع عدم قدرة السلطات التشريعية من اداء وظيفتها بالشكل المطلوب منها. كما نشكر الممثلة الخاصة للأمين العام على جهودها في دفع الحوار بين الأطراف الوطنية.

لقد أكدنا مرارا على أهمية عقد الإنتخابات الرئاسية والتشريعية والمحلية في هايتي وتحديدا المواعيد التي تم تحديدها في عام 2015. وندعو كافة الأطراف السياسية في هايتي لتعميق الحوار والتعاون نحو تحقيق هذا الهدف. ونؤكد أيضا على ضرورة ضمان نزاهة وشفافية وشمولية العملية الإنتخابية.

السيد الرئيس

قد تواجه حكومة هايتي تحديات كبيرة في ادارة الجانبين الامني واللوجستي للعملية الانتخابية المتوقع اجراؤها وعليه يجب أن تقف الامم المتحدة والمجتمع الدولي على اهبة الاستعداد لتقديم المساعدة في المجالات التي تحتاجها السلطات الهايتية بما في ذلك تعزيز المساعدة العملياتية من خلال الشرطة. فلقد نجحت الامم المتحدة في أوضاع عديدة في مساعدة السلطات المحلية في مجال الإنتخابات ونرى بأن حالة هايتي يجب أن لا تكون استثناء على لذلك.


لا تزال جهود تعزيز مؤسسات سيادة القانون في هايتي وارساء استقلاليتها في العمل هي من العناصر الاساسية في عملية تحقيق الاستقرار. لقد لمسنا خلال بعثة مجلس الأمن الحاجة الماسة لزيادة الخدمات في مجال تقديم المعونة القانونية ومعالجة انتشار الاحتجاز المطوّل قبل المحاكمة وما ينجم عنه من حالات اكتظاظ في المرافق الإصلاحية، بالإضافة إلى ظروف الاحتجاز غير الإنسانية. ونحث الحكومة على تعزيز المؤسسات الرئيسية لسيادة القانون، وتحسين قدرات آليات الرقابة اللازمة.

السيد الرئيس

ختاما أود أن أوجه تحية شكر وامتنان لحفظة السلام العاملين في هايتي من مختلف الجنسيات على الجهود والتضحيات التي بذلوها هناك.


بيان الأردن الذي ألقاه نائب المندوب الدائم السفير محمود الحمود خلال اجتماع مجلس الأمن حول أفغانستان في 17/3/2015

أ
شكر السيد نيكولاس هايسوم الممثل الخاص للأمين العام في أفغانستان على احاطته

السيد الرئيس،
ان دخول افغانستان حاليا في عقد التحول (Transformation Decade) ما هو الا دليل على عزم افغانستان المضي قدماً نحو مستقبل أفضل لابناء هذا البلد. لكن المرحله الحالية وكما هي مليئة بالفرص، فانها تحمل في طياتها العديد من التحديات، التي يرتقي بعضها الى تشكيل تهديد حقيقي لمستقبلها. لذا يتوجب مواجهة هذه التحديات من قبل الأفغان انفسهم بكل حزم، حيث أن مواجهة هذه التحديات مرهون بالدرجة الأولى بكفاءة واداء الحكومة الجديدة في افغانستان لمعالجة هذه التحديات.
ان من الأهمية بمكان استمرار الحوار والمحادثات بين الفرقاء الأفغان، ولكن ما تتعرض له عملية المصالحة الافغانية من محاولات افشال والتي تلقي بظلالها على أمن واستقرار أفغانستان ووحدة أراضيها، تعتبر من ابرز التحديات التي تنتظر الحكومة الافغانية الجديدة والتي يتوجب عليها العمل على معالجتها كأولوية. كما نثمن تصميم الرئاسة الأفغانية على المضي قدما في عملية المصالحة الوطنية من اجل احراز تقدم ملموس نحو المصالحة الشاملة في افغانستان.
من هذا المنطلق نحث على الاسراع في البدء بتنفيذ الخطط الاصلاحية التي أعلن عنها فخامة الرئيس الافغاني منذ توليه الرئاسة، ومنها ما تم الاعلان عنه خلال مؤتمر لندن العام الماضي، والتي ستساعد في حال تطبيقها على ارساء الاستقرار الداخلي في افغانستان. وبهذا الصدد يأمل الأردن ان يتم الانتهاء قريباً من تشكيل الحكومة الافغانية الجديدة، والتسريع بالاجراءات الاصلاحية.
السيد الرئيس،
يجب ان يتم دعم العملية السياسية والأمنية في افغانستان باجراءات اقتصادية واجتماعية وتعليمية. فعلى الرغم من تحقيق بعض التقدم في هذه المجالات بافغانستان، الى انه يتعين على الحكومة الافغانية بذل المزيد من الجهود في حماية مواطنيها من التهديدات والاعمال الارهابية، كما لابد لها ان تفعل اجراءات مكافحة الفساد وتعزيز سيادة القانون وحقوق الإنسان بشكل عام والعمل على اصلاح القطاعات المدنية والأمنية المختلفه ومعالجة مشكلة النازحين داخلياً. كما ندعو الحكومة الافعانية لبذل المزيد من الجهود فيما يتعلق بتمكين المرأة، وعلى مختلف الأصعدة، وضمان محاسبة منتهكي حقوق الانسان بما في ذلك التعذيب وجلبهم الى العدالة.
السيد الرئيس،
نحث الحكومة الافغانية الاستمرار في عقد الحوارات الاستراتيجية مع دول الجوار وذلك تعزيزاً للتعاون المشترك في مختلف المجالات، كما نحث دول جوار افغانستان على تعزيز تدابير الثقة المشتركة بينهما، والعمل على مساندة افغانستان من خلال التعاون الامني المشترك والمشاريع الاقليمة، لما له من اثر ايجابي ينعكس على الجميع.

ان تحمل القوات الأفغانية عبئ تأمين البلاد من الناحية الامنية ومكافحة الارهاب وتجارة المخدرات، عقب انتهاء مهمة القوات الدولية، يضع افغانستان أمام اختبار حقيقي لها وتحديداً مع دخول فصل الصيف. لذا فان المجتمع الدولي مطالب بأن يستمر في مساندة الحكومة الافغانية في جهودها للقضاء على هذه الظواهر.

في النهاية، نحث المجتمع الدولي والجهات المانحة على الاستمرار في دعمهم لافغانستان وتقديم المساعدات اللازمة لهم في إطار الجهود الدولية لدعم تنميتها واستقرارها، وبما يتماشى مع مبادئ الحيادية والانسانية واحترام السيادة الافغانية، ونحث السلطات الافغانية ايضا على ضمان التعامل السليم مع اية مساعدات الدولية وتوجيهها الى مستحقيها. كما نود هنا ان نثمن جهود بعثة الأمم المتحدة في افغانستان على قيامها بتنفيذ الولاية المناطة بها ضمن هذه الظروف الاستثنائية التي تمر بها افغانستان، ونحثها على استمرار في عملهم الداعم للحكومة الافغانية، وفي اطار القرار 2210 الذي تم تبنيه للتو. وبهذا الصدد نتطلع قدماً للمراجعة الكاملة التي سيجريها الأمين العام لدور وهيكلية وانشطة كيانات الأمم المتحدة في افغانستان وبما يساهم في تمكين الدولة الافغانية من تولي زمام الامور وتدعيم سيادتها الوطنية.




بيان الأردن الذي ألقاه نائب الندوب الدائم السفير محمود الحمود في جلسة مجلس الأمن المفتوحة حول التعاون بين الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية والشبه إقليمية/ الاتحاد الأوروبي في 9/3/2015

أود أن أرحب بالممثلة السامية للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي السيدة فيدريكا موغريني في هذا المجلس وأشكرها على هذه الإحاطة القيمة التي تقدمها لأول مرة منذ توليها مهامها، والتي آمل أن تكون بداية تواصل وتعاون دائم بين الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي.
في ظل البيئة المعقدة التي نعيش فيها والتحديات الاقليمية التي تواجهنا فقد أصبح تعاون الأمم المتحدة مع المنظمات الاقليمية وشبه الاقليمية محوراً هاماً وضرورياً في تحقيق الاستقرار والسلام الاقليمي والدولي، وبات خياراً استراتيجياً يفرض نفسه أكثر فأكثر لمعالجة الكثير من القضايا وفي تحقيق تطلعات ورؤى الأمم المتحدة والدول والشعوب. ويؤمن الأردن بأن التحديات الاقليمية تستدعي حلولاً اقليمية وتأسيس شراكات سليمة بين هذه المنظمات وايلاء اهتماماً أكبر لعلاقات الأمم المتحدة مع المنظمات الاقليمية مثل الاتحاد الأوروبي والاتحاد الافريقي والجامعة العربية. وهذا يسهم في تقوية الدور الذي تقوم به هذه المنظمات جميعها في التعاطي مع القضايا الاقليمية والحيلولة دون توسعها وانتشارها، اذ لا بديل عن الدور الذي قد تنهض به المنظمات الاقليمية في حفظ السلم والأمن في اقليمها، اذ أنها بلا شك الأقدر على تفهم طبيعة اقليمها وتحدياته واحتياجاته.
فالدور الفاعل للاتحاد الأوروبي في المحافل الدولية وارتباطه بشراكات ثنائية واقليمية واسعة ووثيقة ليس في اقليمه أو مع الدول المجاورة لأوروبا فحسب بل مع العديد من دول العالم يضفي أهمية كبيرة على عمل الأمم المتحدة في الحفاظ على السلام ومنع الصراعات وتعزيز الأمن الاقليمي والدولي. كما أن القيم والأهداف المشتركة للأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي تسهل عمل المنظمتين في التغلب على تحديات عالمنا اليوم وفي تعزيز حقوق الانسان والمساواة وجهود الوساطة لتقريب وجهات النظر بين الأطراف المتنازعة.
فعلى الصعيد الدبلوماسي والسياسة الخارجية الاتحاد الأوروبي، فانه يقوم بدورٍ كبيرٍ من خلال اسهاماته الفاعلة في تحقيق التكامل الاقليمي المبني على التعاون المشترك. وفي ظل التحديات العالمية والتهديدات الأمنية والضغوطات الاقتصادية التي تواجه عالمنا اليوم، عكس انخراط الاتحاد الأوروبي في عدد من المهمات الاقليمية والدولية نضجاً كبيراً في عمل الاتحاد وتطويره لمجموعة فريدة من الآليات والأدوات اما لتعزيز شراكات سياسية أو تقديم الدعم الاقتصادي أو تسهيل تعاملات تجارية مع عدد من الدول، أو في الاستجابة للأزمات وتهيئة الظروف الملائمة لبلورة حلول دائمة للنزاعات.
ان معظم التهديدات الراهنة تتعدى حدود الدولة الواحدة وفي بعض الأحيان حدود الاقليم وما يميز هذه المنظمة الاقليمية هو ادراكها أن أمن وسلامة أي اقليم يعتمد على ما يحيط به من أحداث في دول الجوار وليس فقط على وحدة وقوة وأمن دول الاقليم ذاته. ففي منطقة الشرق الأوسط، يقوم الاتحاد الأوروبي بدور فاعل وداعم لكثير من القضايا في المنطقة والتي تعتبر ضمن أولوياته واهتماماته على صعيد السياسة الخارجية. وتتقاسم دول الاتحاد الأوروبي ودول الشرق الأوسط مصالح حيوية وكذلك مخاوف أمنية مشتركة لها انعكاسات خطيرة على الدول والمجتمعات في كلا الاقليمين، مثل التنظيمات الارهابية والجريمة العابرة للحدود، والتي لا يمكن مواجهتها وايجاد الحلول الجذرية لها دون شراكة اقليمية قوية. كما يعتبر الاتحاد الأوروبي عضواً مهماً في اللجنة الرباعية الدولية جنباً الى جنب مع الأمم المتحدة والولايات المتحدة وروسيا بهدف الوصول الى حل شامل للنزاع الاسرائيلي الفلسطيني واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، بالإضافة الى أنه أكبر جهة مانحة للشعب الفلسطيني. وان اعتبار تحقيق السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين أحد الأهداف الرئيسة لسياسة الاتحاد الأوروبي الخارجية ما هو الا دليل على عزم الاتحاد للانخراط بشكل أكبر ولعب دور مؤثر نحو حل المسألة الفلسطينية الاسرائيلية وغيرها من المسائل الشائكة في الشرق الأوسط.
ومثال آخر على الدور الفاعل للاتحاد الأوروبي يتجسد في اسهاماته الكبيرة في مساعدة دول الشرق الأوسط وشمال افريقيا في تنفيذ الاصلاحات السياسية وفي المساعدة في تسهيل التحول الديمقراطي ودعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية. ففي ليبيا، فإن تدهور الأوضاع له تداعيات لا تقتصر على دول الجوار الإفريقي بل تمتد الى أوروبا والشرق الأوسط والعالم برمته. فلابد من تعزيز التعاون الدولي وتركيزه على دعم الحوار السياسي الذي ترعاه الأمم المتحدة مع الاستمرار في البحث عن أفضل الوسائل لتعزيز الدعم للحكومة الليبية والمؤسسات الدستورية الشرعية في مواجهة التحديات السياسية والأمنية التي تعترك طريقها، وتحديدا مساعدتها في مكافحة التطرف والإرهاب، حتى تتمكن ليبيا من استكمال العملية الانتقالية بنجاح.
ولا يفوتنا دور الاتحاد الايجابي وجهوده لاحتواء الأزمات وتحقيق الاستقرار في دول البلقان، خاصة في كوسوفو والبوسنة والهرسك، وكذلك في اوكرانيا والمساهمة في بناء قدرات هذه الدول وبناء مجتمعات مستقرة فيها قادرة على تأمين سيادة القانون والحفاظ على الأمن والسلام فيها.
ان التقارب بين الدول الشرق أوسطية ودول الاتحاد الأوروبي، أضفى بنتائج ايجابية في العلاقة الخاصة بين الأردن والاتحاد، حيث يرتبط الأردن، كونه دولة مجاورة لدول الاتحاد، بشراكة استراتيجية وعلاقات تعاون متميزة وفاعلة مع الاتحاد الأوروبي في اطار الشراكة الأورومتوسطية وكذلك شراكة دوفيل، التي تم اطلاقها بمبادرة فرنسية في عام 2011 . كما يعتبر الأردن أول شريك متوسطي يختتم معه الاتحاد الأوروبي مفاوضات فنية أدت الى وضع متقدم في اطار سياسة الجوار الأوروبية، وكذلك أول دولة شرق أوسطية توقع مع الاتحاد الأوروبي اتفاقية شراكة في مجال الهجرة والتنقل.
وفي الختام، أود ان أؤكد على أن النزاعات والتحديات المحيطة بنا تشدد على أن الحاجة لتوثيق التعاون وتنسيق الجهود وتبادل الخبرات والدروس المستفادة بين الأمم المتحدة والمنظمات الاقليمية وشبه الاقليمية باتت ملحة أكثر من أي وقت مضى من أجل تفعيل الاستجابة للتهديدات الحالية للسلم والأمن من خلال تطوير مجالات الانذار المبكر للأزمات والوقاية وصنع وحفظ وبناء السلام. ومن الأهمية أن يتم الاستمرار في العمل المشترك مع هذه المنظمات طالما أنه يتماشى مع أهداف ومقاصد ميثاق الأمم المتحدة ويساهم في دعم مهمة مجلس الأمن في حفظ السلم والأمن الدوليين.



بيان الأردن في مجلس الأمن الدولي حول اخر التطورات في أوكرانيا والذي القاه نائب المندوب الدائم السفير محمود الحمود يوم ٦ آذار ٢٠١٥

أود أن أقدم فائق الشكر الى مساعد الأمين العام للشؤون السياسية السيد جيفري فيلتمان ومساعد الأمين العام لحقوق الانسان السيد ايفان سيمونوفيتش ومدير قسم التنسيق والاستجابة في مكتب تنسيق الشؤون  الانسانية السيد جون كينج على احاطاتهم الشاملة .


السيد الرئيس،

ان الأزمة في اوكرانيا قد خلفت وضعاً انسانياً صعباً للكثير من الأوكرانيين وأجبرت الآلاف من السكان على هجر منازلهم واللجوء الى مناطق أخرى، بالإضافة الى أنه أصبح هناك ما يزيد عن المليون شخص في اوكرانيا بحاجة ماسة للمساعدة الانسانية، الأمر الذي يستدعي ضرورة التوصل الى تسوية سلمية تأخذ بعين الاعتبار مصالح كافة الأطراف ووقف جميع الأعمال العسكرية التي ما زالت، بالإضافة الى التحديات الأمنية الأخرى، تعيق عمل المنظمات الانسانية وتحقيق الاستقرار في اوكرانيا.

ويعرب الأردن عن قلقه المتزايد ازاء تأزم الأوضاع الانسانية في اوكرانيا وما خلفه القصف العشوائي لمناطق المدنيين من دمار ومآسي. وفي ظل الوضع الراهن، تكمن الأولوية حالياً في العمل على حماية المدنيين والتخفيف من معاناتهم من خلال اتخاذ تدابير عاجلة لمساعدة المشردين واللاجئين الأوكرانيين ودعم كافة القطاعات الخدماتية التي ترتبط بشكل مباشر بالاحتياجات اليومية للسكان وأبرزها القطاع الصحي الذي تأثر بشكل كبير جراء الأزمة في اوكرانيا. كما لا بد من الضغط على أطراف النزاع، وخاصة الانفصاليين، لاحترام قواعد القانون الدولي الانساني وحقوق الانسان والتوقف عن الانتهاكات التي ترتكب.

واذ يقدر الأردن التحسن المحدود في الأوضاع الأمنية في شرق اوكرانيا ووقف القتال في بعض المناطق، ليؤكد على ضرورة وقف كافة المواجهات في المناطق الشرقية في اوكرانيا. وفي هذا الصدد، نجدد تأكيدنا على ضرورة تحمل كافة الأطراف لمسؤولياتهم في تنفيذ اتفاقات مينسك بشكل كامل وترجمتها على أرض الواقع. كما نؤكد على أهمية استمرار الاجتماعات التي تعقد في اطار "صيغة نورماندي" لتنفيذ هذه الاتفاقات بما يشمل وقف اطلاق النار بشكل كامل وسحب الأسلحة الثقيلة واتمام عملية تبادل السجناء، وذلك بالتعاون مع منظمة الأمن والتعاون في اوروبا ومجموعات العمل التي ستشكلها مجموعة الاتصال الثلاثية. ان بذل المزيد من الجهود في هذه المرحلة الحاسمة ضروري لتسوية الأزمة الأوكرانية، خاصة وأنه لدينا أسس بناءة للمضي قدماً في الحل السياسي.

ويدعم الأردن جهود مكتب المفوض السامي لحقوق الانسان ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية، والمنظمات الانسانية الأخرى مثل اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وندعو كافة الأطراف الى ازالة كافة العراقيل أمام هذه المنظمات وضمان الوصول الآمن للعاملين فيها الى المناطق المتضررة. ونحث في هذا الصدد على  دعم خطة الاستجابة الاستراتيجية لعام 2015 التي وضعتها اوتشى لتقديم المساعدات الانسانية وتوفير أساسيات الحياة لهؤلاء المتضررين. ونؤكد على أن هذه المنظمات لن تتمكن من القيام بعملها الانساني دون وجود دعم سياسي من كافة الأطراف في هذا النزاع، وكذلك توفر الدعم المالي الدولي لتأمين متطلبات هذه المساعدات. كما ندعو الحكومة الأوكرانية الى الاستمرار بتنفيذ استراتيجية حقوق الانسان التي وضعتها واستكمال صياغة القوانين اللازمة لحماية المدنيين.
وبالنهاية، يؤكد الأردن على ضرورة استثمار الأجواء الايجابية التي تمخضت عن اجتماع مينسك الشهر الماضي وتوقيع التدابير التنفيذية، والعمل على تدعيم فرص الحل السياسي الشامل في اوكرانيا، بما يحافظ على سيادتها ووحدة أراضيها وسلامتها الاقليمية.




بيان الأردن في اجتماع مجلس الأمن حول الوضع الإنساني في سوريا يوم 26 شباط والذي القته سعادة المندوب الدائم السفيرة دينا قعوار في 2/3/2015

الـسـيـد الـرئـيـس

أود في البداية أن اتقدم بالشكر لكم على تسهيلِ تناولِ هذا البند في اجتماعٍ مفتوح لنتمكن من القاء الضوء على مختلفِ أبعادِ الأزمةِ الإنسانيةِ في سوريا ، أكبرِ أزمةٍ انسانيةٍ في عالمنا اليوم. إنهُ من المهم أن يَطلع المُجتمع الدُولي على مُداولات مَجلس الأمن حول كيفيةِ الاستجابةِ لهذه الأزمةِ وتداعيتها على دول الجوار وعلى الاستقرار في المنطقة. وأود أن أشكر أيضا المفوض السامي لشؤون اللاجئين ومساعد الأمين العام للشؤون الإنسانية ليس فقط على إحاطتاهم الشاملة بل وعلى شَراكتهم وتعاونهم مع الأردن في التعامل مع هذه الأزمة الإنسانية.

الـسـيـد الـرئـيـس

مازالت نيرانُ الأزمةِ في سوريا مُستعرةً لما يَزيدُ عن أربعةِ أعوامٍ لازَمَ فيها الأردن الشعب السوري الشقيق متألماً على ما يتعرض اليه من قتل، وتشريد، وتهجير، ومتأملا ودافعا في الوقت نفسه للتوصل الى حلٍ سياسيٍ يُنهي هذه المعاناة.

لن أكرر ما تتضمنه تقاريرُ الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية حول الأوضاع داخل سوريا، فالكلماتُ تَضعُف أمامَ حَجم المأساة والمعاناة هُناك وتَحديدا ما يتعرض له الأطفال والنساء، لكني أرغب أن أؤكد اليوم على ضرورةِ أن يخرج المجتمع الدولي عن صمته أمام الفظائع التي ترتكب في سوريا بما فيها مهاجمة المدنيين والمرافق المدنية كالمستشفيات وقطع الخدمات الرئيسية كالمياه والكهرباء وأن يدين مرتكبيها أيا كان وأن يجلبهم للعدالة. 
كما يجب التأكيد على ضرورة أن تتوقف أطراف النزاع في سوريا، وخاصة النظام السوري عن استخدام البراميل المتفجرة، وعن انتهاكاتها الجسيمة للقانون الدولي الإنساني فعلى جميع الجهات أن تلتزم بالقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

كما أن على المجتمع الدولي تكثيف العمل على ضمان وصول المساعدات الإنسانية لما يزيدُ عن 12 مليون انسان داخل سوريا بحاجةٍ ماسةٍ للمساعدة بما فيها في المناطق المحاصرة، والأردن من جانبه ملتزمٌ بتطبيقِ كافةِ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة بالوضع الإنساني في سوريا، وسيعمل مع نيوزيلاندا واسبانيا وبالتعاون مع جميع اعضاء المجلس لمتابعة هذه القرارات، وصياغة وتقديم غيرها لضمان وصول المساعدات وإنقاذ المزيد من الأرواح. كما سيستمر الأردن في تسهيل مرور شاحنات المساعدات عبر معبر الرمثا ويحث الأمم المتحدة وشركائها على الاستفادة قدر الإمكان من الموارد التي خصصها الأردن لهذا المعبر لزيادة عمليات عبور الحدود.

الـسـيد الرئـيس

لقد ازدادت حدة الأزمة في سوريا لتأخذ طابعا اكثر تطرفا وطائفية ولتلقي بتبعاتها الإنسانية الهائلة على دول الجوار والتي تمثلت بتدفق أعدادٍ ضخمة من اللاجئين.

وقد فتح الأردن ذِراعيه لاستقبالِ اشقائنا اللاجئين السوريين منذ مَطلع الأزمة، وكانت بداية تلك الاستضافة في منازل الأردنيين انفسهم قبل أن تزداد نسب التدفق، وقبل أن تَشيد المخيمات التي يقارب أحدها في كثافته السكانية رابع أكبرَ مُدن الأردن.

اليوم يستضيفُ الأردن ما يزيدُ عن مليون ونصف سوري في ظل محدوديةِ المواردِ والإمكانيات وعدم كفاية الدعم الدولي المقدم له.

وهنا أرغب أن أؤكد على بعض المفاهيم والتشخيصات التي ما فَتِأ أن نوه اليها الاردن منذ مؤتمر برلين العام الماضي، كمفهوم "الإعياء Fatigue" . وهنا لا نتحدث عن ما يتعرض له مجتمع المانحين حيث أن الدعم للازم للاستجابة للأزمة السورية واحتياجات دول الجوار مازال قاصرا، أنني اتحدثُ اليوم عن حالة "الإعياء" التي تتعرضُ لها الدول المُضيفة للاجئين بما فيها بلدي الأردن الذي أصبح مُنهكا ووصلَ إلى الحدِ الأعلى من إمكاناته في تقديم المساعدات للاجئين السوريين.

ونناشدُ المجتمعَ الدولي الآن وأكثرَ من أي وقتٍ مضى لتحمل مسؤولياته في مساندة ومساعدة الأردن والدول المضيفة للاجئين السوريين لتمكينهم من الاستمرار بأداء هذا الدور الإنساني الهام؟ ونُرحب في هذا الصدد بإعلان حكومة الكويت الشقيقة عن استضافتها الكريمة للاجتماع الوزاري للدول المانحة وندعو الدول للمشاركة الفاعلة فيه، كما نُؤكد على ضرورة متابعة بيان برلين الختامي الذي سلط الضوء على التحديات الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية والأمنية التي تُواجه دول الجوار، كما نود هنا أن نؤكد على ضرورة أن تقوم الدول في المساهمة في اعادة توطين اللاجئين.

الـسـيد الرئـيس

لا يوجدُ حلٌ انسانيٌ للأزمة السورية وإنما حل سياسي، يحقن الدماء، ويُحقق الانتقال السياسي بما ينسجم مع الطموحات المشروعة للشعب السوري، ويعيد الأمن والاستقرار لسوريا وشعبها، ويرمم الوحدة الوطنية السورية الجامعة بكافة مكونات الشعب السوري، ويوفرُ البيئة اللازمة لعودة أبنائها اللاجئين إلى ديارهم. إن غياب الحل الشامل للأزمة السورية سيؤجج تكريس الصراع الطائفي على مستوى الإقليم وسيدفع المنطقة الى المزيد من العنف والدمار.

يؤكد الأردن على أهمية العملية السياسية ويدعم الجهود الجدية التي تبذلها الأطرافُ الإقليمية والدولية للتوصل الى حل سياسي استنادا لبيان جنيف وتحديدا الجهود الروسية والمصرية. كما يدعم الأردن جهودَ الأمم المتحدة لحل الأزمة السورية والتي يبقى دورها محوريا وأساسيا بما في ذلك خطط المبعوث الخاص ستيفان ديمستورا التي تهدف الى الحد من مستوى العنف وضمان وصول الدعم الإنساني لبعض المناطق.

وشكرا سيدي الرئيس





بيان الأردن في اجتماع مجلس الأمن حول الوضع الإنساني في سوريا يوم 26 شباط والذي القته سعادة المندوب الدائم السفيرة دينا قعوار



الـسـيـد الـرئـيـس

أود في البداية أن اتقدم بالشكر لكم على تسهيلِ تناولِ هذا البند في اجتماعٍ مفتوح لنتمكن من القاء الضوء على مختلفِ أبعادِ الأزمةِ الإنسانيةِ في سوريا ، أكبرِ أزمةٍ انسانيةٍ في عالمنا اليوم. إنهُ من المهم أن يَطلع المُجتمع الدُولي على مُداولات مَجلس الأمن حول كيفيةِ الاستجابةِ لهذه الأزمةِ وتداعيتها على دول الجوار وعلى الاستقرار في المنطقة. وأود أن أشكر أيضا المفوض السامي لشؤون اللاجئين ومساعد الأمين العام للشؤون الإنسانية ليس فقط على إحاطتاهم الشاملة بل وعلى شَراكتهم وتعاونهم مع الأردن في التعامل مع هذه الأزمة الإنسانية.

الـسـيـد الـرئـيـس

مازالت نيرانُ الأزمةِ في سوريا مُستعرةً لما يَزيدُ عن أربعةِ أعوامٍ لازَمَ فيها الأردن الشعب السوري الشقيق متألماً على ما يتعرض اليه من قتل، وتشريد، وتهجير، ومتأملا ودافعا في الوقت نفسه للتوصل الى حلٍ سياسيٍ يُنهي هذه المعاناة.

لن أكرر ما تتضمنه تقاريرُ الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية حول الأوضاع داخل سوريا، فالكلماتُ تَضعُف أمامَ حَجم المأساة والمعاناة هُناك وتَحديدا ما يتعرض له الأطفال والنساء، لكني أرغب أن أؤكد اليوم على ضرورةِ أن يخرج المجتمع الدولي عن صمته أمام الفظائع التي ترتكب في سوريا بما فيها مهاجمة المدنيين والمرافق المدنية كالمستشفيات وقطع الخدمات الرئيسية كالمياه والكهرباء وأن يدين مرتكبيها أيا كان وأن يجلبهم للعدالة.
كما يجب التأكيد على ضرورة أن تتوقف أطراف النزاع في سوريا، وخاصة النظام السوري عن استخدام البراميل المتفجرة، وعن انتهاكاتها الجسيمة للقانون الدولي الإنساني فعلى جميع الجهات أن تلتزم بالقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

كما أن على المجتمع الدولي تكثيف العمل على ضمان وصول المساعدات الإنسانية لما يزيدُ عن 12 مليون انسان داخل سوريا بحاجةٍ ماسةٍ للمساعدة بما فيها في المناطق المحاصرة، والأردن من جانبه ملتزمٌ بتطبيقِ كافةِ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة بالوضع الإنساني في سوريا، وسيعمل مع نيوزيلاندا واسبانيا وبالتعاون مع جميع اعضاء المجلس لمتابعة هذه القرارات، وصياغة وتقديم غيرها لضمان وصول المساعدات وإنقاذ المزيد من الأرواح. كما سيستمر الأردن في تسهيل مرور شاحنات المساعدات عبر معبر الرمثا ويحث الأمم المتحدة وشركائها على الاستفادة قدر الإمكان من الموارد التي خصصها الأردن لهذا المعبر لزيادة عمليات عبور الحدود.

الـسـيد الرئـيس

لقد ازدادت حدة الأزمة في سوريا لتأخذ طابعا اكثر تطرفا وطائفية ولتلقي بتبعاتها الإنسانية الهائلة على دول الجوار والتي تمثلت بتدفق أعدادٍ ضخمة من اللاجئين.

وقد فتح الأردن ذِراعيه لاستقبالِ اشقائنا اللاجئين السوريين منذ مَطلع الأزمة، وكانت بداية تلك الاستضافة في منازل الأردنيين انفسهم قبل أن تزداد نسب التدفق، وقبل أن تَشيد المخيمات التي يقارب أحدها في كثافته السكانية رابع أكبرَ مُدن الأردن.

اليوم يستضيفُ الأردن ما يزيدُ عن مليون ونصف سوري في ظل محدوديةِ المواردِ والإمكانيات وعدم كفاية الدعم الدولي المقدم له.

وهنا أرغب أن أؤكد على بعض المفاهيم والتشخيصات التي ما فَتِأ أن نوه اليها الاردن منذ مؤتمر برلين العام الماضي، كمفهوم "الإعياء Fatigue" . وهنا لا نتحدث عن ما يتعرض له مجتمع المانحين حيث أن الدعم للازم للاستجابة للأزمة السورية واحتياجات دول الجوار مازال قاصرا، أنني اتحدثُ اليوم عن حالة "الإعياء" التي تتعرضُ لها الدول المُضيفة للاجئين بما فيها بلدي الأردن الذي أصبح مُنهكا ووصلَ إلى الحدِ الأعلى من إمكاناته في تقديم المساعدات للاجئين السوريين.

ونناشدُ المجتمعَ الدولي الآن وأكثرَ من أي وقتٍ مضى لتحمل مسؤولياته في مساندة ومساعدة الأردن والدول المضيفة للاجئين السوريين لتمكينهم من الاستمرار بأداء هذا الدور الإنساني الهام؟ ونُرحب في هذا الصدد بإعلان حكومة الكويت الشقيقة عن استضافتها الكريمة للاجتماع الوزاري للدول المانحة وندعو الدول للمشاركة الفاعلة فيه، كما نُؤكد على ضرورة متابعة بيان برلين الختامي الذي سلط الضوء على التحديات الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية والأمنية التي تُواجه دول الجوار، كما نود هنا أن نؤكد على ضرورة أن تقوم الدول في المساهمة في اعادة توطين اللاجئين.

الـسـيد الرئـيس

لا يوجدُ حلٌ انسانيٌ للأزمة السورية وإنما حل سياسي، يحقن الدماء، ويُحقق الانتقال السياسي بما ينسجم مع الطموحات المشروعة للشعب السوري، ويعيد الأمن والاستقرار لسوريا وشعبها، ويرمم الوحدة الوطنية السورية الجامعة بكافة مكونات الشعب السوري، ويوفرُ البيئة اللازمة لعودة أبنائها اللاجئين إلى ديارهم. إن غياب الحل الشامل للأزمة السورية سيؤجج تكريس الصراع الطائفي على مستوى الإقليم وسيدفع المنطقة الى المزيد من العنف والدمار.

يؤكد الأردن على أهمية العملية السياسية ويدعم الجهود الجدية التي تبذلها الأطرافُ الإقليمية والدولية للتوصل الى حل سياسي استنادا لبيان جنيف وتحديدا الجهود الروسية والمصرية. كما يدعم الأردن جهودَ الأمم المتحدة لحل الأزمة السورية والتي يبقى دورها محوريا وأساسيا بما في ذلك خطط المبعوث الخاص ستيفان ديمستورا التي تهدف الى الحد من مستوى العنف وضمان وصول الدعم الإنساني لبعض المناطق.

وشكرا سيدي الرئيس



بيان الأردن الذي القاه المستشار إيهاب عميش في جلسة مجلس الأمن حول "التعاون بين الامم المتحدة ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا في 24/2/2015"

بداية أود الترحيب بمعالي السيد Ivica Dacic ، النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير خارجية صربيا، وأتقدم له بالتهنئة على تولى صربيا الرئاسة الدورية لمنظمة الامن والتعاون في اوروبا للعام الحالي، واننا على ثقة بأن علاقات صربيا الجيدة والفاعلة، خاصة بين الدول المعنية بالنزاعات الواقعة ضمن اختصاص منظمة الامن والتعاون في اوروبا ستمكنكم عن طريق رئاستكم للمنظمة من تطوير طرق التواصل بين الفرقاء والعمل على توفير الظروف المواتية لحل تلك النزاعات وبمنهج تعاوني شمولي.

السيد الرئيس،

ان منظمة الامن والتعاون في اوروبا وبما تتمتع به من عضوية فريده من نوعها تؤهلها للعب دورا حيوي ورئيسي خاصة فيما يتعلق بالنزاعات ضمن نطاق الدول الأوروبية وآسيا الوسطى، من خلال جهودها المنصبة لايجاد حل للنزاعات، وبغض النظر عن طبيعة النزاع، سواء كانت داخلية أو ذات صبغة اقليمية، وقد ساهمت المنظمة ومنذ انشائها في ايجاد حلول، وعملت على التخفيف من حدة العديد من النزاعات ، ولولا هذه الجهود المشتركة بين المنظمة واطراف من المجتمع الدولي لتفاقمت هذه النزاعات في حدتها وديمومتها.
من منطلق أهداف منظمة الامن والتعاون في اوروبا والغاية التي انشات من أجلها ، يدعم الاردن جميع اشكال التعاون بين المنظمة وبين الأمم المتحدة، ووفقاً لأحكام الفصل الثامن من ميثاق الامم المتحدة، وتحقيا لمقاصد ميثاق الأمم المتحدة، خاصةً في جعل عالمنا الملتهب اليوم، عالم أكثر امنا واماناً وتوازناُ، يتسع للجميع دون تمييز أو اقصاء.

السيد الرئيس،

كما يدعم الاردن دور المنظمة، خصوصا بالحفاظ على القنوات الدبلوماسية بين الاطراف المتنازعة لتكون منبرا يمكن الفرقاء من خلاله التواصل فيما بينهم، ونتطلع لاحراز تقدم في الجهود المبذولة لحل النزاع القائم بين أذربيجان وأرمينيا، وبمساعي حميدة من منظمة الامن والتعاون في اوروبا لما لها من دور قيادي في التعامل مع هذا النزاع عبر مجموعة مينسك، عن طريق إيجاد حل سلمي له، حل يحترم وحدة وسيادة الاراضي الأذرية المعترف بها دوليا وينهي معاناة اللاجئين جراء هذا النزاع، وان يكون مبنياً على القرارات المتعددة ذات الصلة والصادرة عن مجلس الأمن الدولي، الجمعية العامة للأمم المتحدة، ومنظمة الامن والتعاون في اوروبا.

كما نشيد بدور المنظمة الايجابي تجاه الازمة الاوكرانية منذ بدايتها، خاصة فيما يتعلق بتيسير التواصل والحوار بين أصحاب المصلحة وجهودها المنصبة في ايجاد تدابير ملموسة على الأرض من أجل تهدئة الاوضاع تمهيداً لحل سلمي مستدام للأزمة.

السيد الرئيس،

ان تعزيز مجالات حقوق الانسان وسيادة القانون والديموقراطية للبلدان الخارجة من النزاعات امر أساسي في عملية بناء سلام مستدام لتلك المجتمعات، اذ لا يمكننا أن نغفل دور المنظمة في هذا المجالات التي تضاف الى جهودها ومبادراتها العديدة في التعامل مع الازمات وانهاء التوترات، خاصة بمناطق جنوب القوقاز وافغانستان، وصولاً الى منطقة البلقان التي نامل أن تشهد هذه المنطقة تحت الرئاسة الحالية تطوراً لعلاقات حسن الجوار.

وكما هو معلوم، فان موضوع الأمن بمعناه الأوسع هو على راس اولويات واهتمامات منظمة الامن والتعاون في اوروبا، وتحديداً عند اجرائها لمناقشاتها الدورية. ومن أبرز التهديدات الأمنية المشتركة للجميع في وقتنا الحالي هي التهديدات الناجمه عن الارهاب والكيانات الارهابية التي تهدد الأمن والسلم الدوليين. وبهذا الصدد يدعو الاردن الى تكثيف التعاون المشترك مع المنظمات المعنية بما فيها منظمة الامن والتعاون في اوروبا، وعلى نطاق دولي موحد في الجهود المبذولة لمكافحة الارهاب، من خلال منهج شمولي فعال قادر على التصدي لهذه الآفة وتخليص عالمنا من هذه الآفه.


السيد الرئيس،

ختاما أؤد التأكيد على أن الاردن، وكعضو فاعل في الأمم المتحدة وبصفته شريكاً متوسطياً (Mediterranean) في منظمة الامن والتعاون في اوروبا، لن يدخر جهداً في العمل نحو تطوير سبل التعاون بين المنظمتين ودعمها في جميع المجالات خاصة بالمسائل المتعلقة بحقوق الانسان ونزع السلاح والبيئة والتصدي لتبعات الكوارث طبيعية.




مداخلة الاردن التي قدمها نائب المندوب الدائم السفير محمود الحمود خلال اجتماع مجلس الامن الطارئ حول أوكرانيا يوم ٢١-١-٢٠١٥

أود أن أبدأ بتقديم شكري لمساعد الأمين العام للشؤون السياسية السيد جيفري فيلتمان على ايجازه الشامل.

السيد الرئيس،

يعرب الأردن عن بالغ قلقه ازاء التدهور المتسارع للأوضاع في اوكرانيا وبلوغ الأزمة حدوداً خطيرة، مما يحتم على مجلس الأمن والمجتمع الدولي ككل أن يعمل أكثر من أي وقتٍ مضى على حل هذه الأزمة، والتي أودت بحياة أكثر من (4700) قتيل لغاية الآن، وشردت أكثر من مليون مواطن الى مناطق أخرى داخل اوكرانيا والى الدول المجاورة جراء النزاع في المنطقة الشرقية وتدهور الأوضاع الانسانية فيها وخاصة في الخدمات الأساسية الاجتماعية والصحية، هذا فضلاً عن ارتكاب انتهاكات جسيمة وممنهجة لحقوق الانسان والتي لا نحتاج لتعدادها في كل اجتماع بل التأكيد على ضرورة وقفها.

لذا ندعو كافة الأطراف الى ضبط النفس والوقف الفوري لاستخدام القوة وانقاذ عملية السلام من خلال العودة للمفاوضات السلمية وتجنب المزيد من التصعيد أو الانزلاق نحو نزاع لن يجلب سوى المزيد من العنف بين جميع الأطراف المتنازعة. ونؤكد مجدداً على ضرورة الحد من استخدام اللغة التصعيدية والاستفزازية بين الأطراف وتغليب منطق العقل والحوار.
ويجدد الأردن تأكيده على أهمية سلامة حدود اوكرانيا وسيادتها ووحدة أراضيها وعلى ضرورة اعادة الأمن والهدوء الى المناطق الحدودية ووقف تدفق المقاتلين الأجانب والأسلحة للانفصاليين. ان عدم الاستقرار في اوكرانيا لن يمسها وحدها بل سيتعداها الى جميع دول المنطقة ومحيطها بأكمله، وان انعكاساته السلبية السياسية والاقتصادية ستمتد الى الاقليم ككل. وهذا ما يجعلنا نؤكد على ضرورة اتخاذ خطوات فعلية لتنفيذ اتفاق مينسك للسلام بشكلٍ كامل وهو الاطار السياسي الذي اتفقت عليه كافة الأطراف من أجل الوصول الى السلام الشامل.

كما ندعو الحكومة الأوكرانية الى الاستمرار في برامجها الاصلاحية خاصة تلك المتعلقة بالقطاع الحكومي والقضائي وتحقيق العدالة من خلال محاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة بمن فيهم مستخدمي الأسلحة المتفجرة، واحالتهم للقضاء واستكمال المحاكمات التي بدأت بحق بعض منهم. كما نؤكد على ضرورة اتخاذ كافة الاجراءات اللازمة لحماية المدنيين وتوفير الخدمات الأساسية للمواطنين واستكمال استراتيجية حقوق الانسان التي تم وضعها للخمس أعوام القادمة.
ويثمن الأردن ويدعم كافة الجهود التي تبذل لاحلال السلام واعادة الأمن والاستقرار لأوكرانيا من ضمنها جهود القادة الأوروبيين ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا (OSCE)، وكذلك مساعي كازاخستان لاستضافة قمة رباعية في نهاية الشهر الحالي. ويتطلع الأردن بكل اهتمام لهذه القمة وكذلك لعقد اجتماع عاجل لمجموعة الاتصال في مينسك، ويأمل بأن يحقق هذين الاجتماعين نتائج ايجابية وأن يتم التوصل الى حل يرضي جميع الأطراف، والتي بدورها ندعوها الى اظهار التزام حقيقي واستغلال فرص السلام هذه للعمل على تهدئة الوضع في اوكرانيا.


بيان الأردن الذي القاه نائب المندوب الدائم السفير محمود الحمود في جلسة مجلس الأمن حول التنمية الشمولية في حفظ الأمن والسلم الدوليين يوم 19-1-2015

بيان الأردن الذي القته المندوب الدائم السفيرة دينا قعوار في جلسة مجلس الأمن حول بناء السلام في مرحلة ما بعد النزاع يوم 14-1-2015

بيان الأردن الذي القته المندوب الدائم السفيرة دينا قعوار في جلسة مجلس الأمن حول الحالة في الشرق الأوسط وتحديدا القضية الفلسطينية 15-1-2015

شرح تصويت على مشروع القرار العربي المقدم لمجلس الأمن حول إنهاء الاحتلال الإسرائيلي والذي القته المندوب الدائم السفيرة دينا قعوار يوم 30-12-2014

بيان الأردن الذي القاه نائب المندوب الدائم السفير محمود الحمود في جلسة مجلس الأمن حول "الأرهاب والجريمة العابرة للحدود" يوم 19-12-2014

بيان الأردن الذي القته المندوب الدائم السفيرة دينا قعوار في جلسة مجلس الأمن حول الحالة في افغانستان يوم 18-12-2014

بيان الأردن الذي القاه نائب المندوب الدائم السفير محمود الحمود خلال جلسة مجلس الأمن حول التعاون بين الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية يوم 16-12-2014

بيان الأردن الذي القته المندوب الدائم السفيرة دينا قعوار في جلسة مجلس الأمن حول الأمن والسلام في افريقيا: الساحل يوم 11-12-2014

بيان الأردن الذي القاه نائب المندوب الدائم السفير محمود الحمود في جلسة مجلس الأمن حول المحكمتين الجنائتين ليوغسلافيا السابقة وروندا 10 -12- 2014

بيان الأردن الذي القاه نائب المندوب الدائم السفير محمود الحمود في جلسة مجلس الأمن حول كوسوفو  4 -11- 2014

بيان الأردن الذي القاه نائب المندوب الدائم الوزير المفوض ايهاب عميش في اجتماع مجلس الأمن حول تطبيق مذكرة المجلس يوم 26 -11- 2014

بيان الأردن الذي القاه نائب المندوب الدائم السفير محمود الحمود في جلسة مجلس الأمن حول الجزاءات يوم 25 -11- 2014

بيان الأردن الذي القته المندوب الدائم السفيرة دينا قعوار في جلسة مجلس الأمن حول عدم إنتشار اسلحة الدمار الشامل يوم 24 -11- 2014

بيان الاردن الذي ألقته المندوب الدائم السفيرة دينا قعوار في جلسة مجلس الأمن حول عنصر الشرطة في عمليات حفظ السلام يوم 20  -11-2014

بيان الأردن الذي القته المندوب الدائم السفيرة دينا قعوار خلال جلسة مجلس الأمن حول التعاون الدولي في مكافحة الإرهاب يوم 19 -11- 2014

بيان الأردن الذي القته المندوب الدائم السفيرة دينا قعوار في جلسة مجلس الأمن المفتوحة حول البوسنة والهرسك يوم 12 -11- 2014​


The Permanent Mission of the Hashemite

Kingdom of Jordan to the United Nations 


Type your paragraph here.

Jordan

jordan